اقتصاد

الاقتصاد القطري في 6 شهور .. من شريك خليجي لتابع إيراني

جدة ــ وكالات

بعد اسبوعين فقط من لقاء جمع وزيري النقل الإيراني والقطري في العاصمة طهران نهاية اكتوبر الماضي لبحث خطط انشاء ممرين بحري وجوي بين البلدين، كانت شحنات الفاكهة والخضر تتعفن في موانئ ومطارات ايران بعد “فضيحة” اغراق التجار الإيرانيين اسواق الدوحة بصادرات فاسدة.

طهران التي سعت للتهوين من الأزمة قائلة انها علقت جزئيا صادراتها للدوحة بسبب شبهات فساد الموردين، لم تتردد ايضا في ان توضح على لسان رضا بديعي، مدير مطار شيراز بحسب وكالة ايرنا، ان التصدير توقف لأن تغليف البضائع المشحونة إلى قطر تم بطريقة “غير مناسبة جدا”، واضاف ان الخضراوات كانت تحتوي على “وحل”.

الوحل الإيراني لم يزعج على ما يبدو وزير الاقتصاد والتجارة القطري، احمد بن جاسم آل ثاني، الذي التقى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بمكتبه في طهران نوفمبر الماضي معانقا اياه في اجواء سادها الود.

وتبدو الدوحة اكثر حساسية تجاه تعليقات اشقائها العرب على سلوكها السياسي في وقت لا تمانع فيه من ابتلاع الوحل الايراني بعد ان خطت طواعية من موقع الشريك الخليجي الى موقع التابع الإيراني، بعد 6 شهور من قرار الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب بمقاطعة الدوحة، على خلفية دعمها للإرهاب وانخراطها في تنفيذ الأجندة الإيرانية في المنطقة.

فيما ضاعفت مؤسسات تصنيف عالمية آلام اقتصاد قطر بتصنيفاتها السلبية المستقبلية
ولم تكتف تلك المؤسسات بخفض تصنيف قطر بل حذرت من ان المستقبل يحمل سيناريوهات اسوا للاقتصاد القطري مما هو عليه الآن، اذ وضعت مؤسسات -فيتش وستاندرد آند بورز وموديز- الدوحة في قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية، مع تغيير نظرتها المستقبلية للاقتصاد من مستقر الى سلبي.

واكدت مؤسسات التقييم ان خفض التصنيف الائتماني لقطر يحد من قدرتها على جذب رؤوس الأموال والاستثمارات، ويرفع من تكلفة التأمين على ديونها، فضلا عن تزايد مخاطر سنداتها السيادية رغم العائد المرتفع.

وبات اقتصاد قطر في وضع سيئ، والحكومة تتسول المستثمرين سعيا منها لتعويض نزوحهم بعد توقف العديد من المشروعات وتدني تصنيفات الاقتصاد.

وادى قطع العلاقات مع قطر واغلاق الموانئ البحرية والمنافذ البرية والجوية في وجه الدوحة إلى مخاوف مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية نحو الاقتصاد القطري الذي بات معزولا.

وصنفت وكالة ستاندر اند بورز العالمية الاقتصاد القطري ضمن الاقتصادات “الهشة” بعد تدهور متواصل بمختلف القطاعات الأساسية.

كما خفضت “موديز” التصنيف الائتماني لقطر من AA2 الى AA3، وارجعت ذلك الى ضعف المركز المالي الخارجي للبلاد والضبابية التي تكتنف استدامة نموذج النمو خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة في ظل غياب الشفافية عن ادارة اصول صندوقها السيادي.

وفي هذا الإطار، خفضت ستاندرد آند بورز العالمية التصنيف الائتماني لديون قطر طويلة الأجل إلى AA- من AA. وهو القرار الذي اتخذته بعد هبوط قيمة الريال القطري إلى أدنى مستوياته في 11 عاما وسط علامات على نزوح أموال صناديق استثمارات المحافظ

وأكدت الوكالة العالمية ان الاقتصاد القطري في طريقه لتباطؤ أشد نتيجة تراجع التجارة الإقليمية وتضرر ربحية الشركات بسبب توقف الطلب الإقليمي وتعرقل الاستثمارات وضعف الثقة في الاستثمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *