الأرشيف دولية

الافغان : الحياة ليست أفضل بعد الغزو

سبين بولداك ( افغانستان ) ـ رويترز
بعد سبع سنوات من هجمات نيويورك وواشنطن التي أدى الى غزو افغانستان يقول كثير من الافغان ان الحياة ليست أفضل ويقول البعض انها أسوأ .
وفي اعقاب الاطاحة بحركة طالبان المتشددة في اواخر عام ٢٠٠١ بواسطة قوات تقودها الولايات المتحدة وقوات افغانية كان الافغان يأملون في ان ترى بلادهم السلام في نهاية المطاف بعد ان شهدت حروبا استمرت عشرات السنوات .
لكن نظرا لان الموقف الامني المتدهور وبطء ايقاع التنمية أصبح الافغان يشعرون بخيبة امل واحباط .
والموجة التي شهدتها البلاد في الاونة الاخيرة من وفيات مدنيين في غارات جوية بقيادة الولايات المتحدة نكأت الجراح .
وقال حاج الله داد وهو تاجر عمره ٦٠ عاما في بلدة سبين بولداك الجنوبية \" بعد هجمات ١١ سبتمبر عندما أطاحت الولايات المتحدة وحلفاؤها بحكومة طالبان وعدت الولايات المتحدة الامة الافغانية بالاستقرار والامان والوظائف .\"
وأضاف \" لكنهم لم يفعلوا شيئا لنا .انهم يسقطون القنابل على السكان المدنيين وقتلوا الاف الافغان في السنوات السبع الاخيرة بينما تزداد طالبان قوة يوما بعد يوم .\"
وسبين بولداك بلدة مزدهرة في اقليم قندهار الجنوبي وهي المعقل الروحي لطالبان والمكان الذي تستمد منه طالبان معظم التأييد .
وفي فبراير شباط قتل مهاجم انتحاري في سبين بولداك ٣٧ مدنيا وأصاب ٣٠ آخرين .جاء الهجوم بعد يوم واحد من قيام مهاجم آخر بقتل أكثر من ١٠٠ شخص في مدينة قندهار .
وقال محمد عثمان وهو صاحب متجر عمره ٤٠ عاما من سبين بولداك \" اننا لا نشعر بتغيير في حياتنا .\"
وقال \" انهم ( القوات الاجنبية ) ليسوا اعداء طالبان وانما اعداء الشعب الافغاني .الجيش الامريكي يصفنا بأننا القاعدة ويقتلنا لكننا لا نعرف ما هي القاعدة .\"
وتصاعدت اعمال العنف في افغانستان خلال السنوات الثلاث الماضية وتقول وكالات الاغاثة انه قتل أكثر من ٢٥٠٠ شخص بينهم ١٠٠٠ مدني في الشهور الستة الاولى وحدها من هذا العام .
وبينما يقتل معظم المدنيين في هجمات مسلحين وغالبا ما يكونوا من المارة اثناء وقوع هجمات انتحارية فان قتل الافغان العاديين بيد القوات الاجنبية هو الذي يثير أكبر قدر من المشاعر .
وسببت هذه القضية خلافا بين الحكومة الافغانية ومؤيديها الغربيين وتقوض موافقة الرأي العام على استمرار وجود القوات الاجنبية في البلاد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *