الرياضة

الاتفاق بلا روح .. وجاريدو لم يأت بجديد.. والجماهير: للصبر حدود

الدمام- حمود الزهراني

في الوقت الذي تتقدم فيه فرق دوري جميل خطوات للأمام في ظل المنافسة بالمستويات والنتائج، لا يزال فريق الاتفاق محلك سر. تارة للأمام، وتراجع للوراء تارة أخرى، وهو الأمر الذي وضع أكثر من علامة استفهام أمام أعضاء الشرف ومحبيه وأمام النقاد والرياضيين، حتى بات أمر الاتفاق محيرا ومعقدا في الوقت نفسه، بالرغم من الدعم المادي والمعنوي والتحفيز واستقطاب النجوم إلا أن فارس الدهناء ليس بالفارس الذي عهدته جماهيره، والذي كان يصول ويجول في كل مكان وزمان ولكنه اليوم لم يعد فارسا كما كان.

 

( الصعود )

استبشر الاتفاقيون خيراً وفرحوا كثيراً بعودة فريقهم إلى مكانه الطبيعي بين الكبار في دوري جميل، بعد تجربة مريرة في دوري الدرجة الأولى والتي اصابتهم بنوع من الاحباط والاكتئاب والقلق على فريق الاولويات في الكرة السعودية، والتي سجلها على المستوى المحلي والخليجي والعربي، وفريق فرض احترامه على الجميع.

(البداية )

لم تكن البداية التي تمناها محبو وعشاق الاتفاق عندما استضاف حامل اللقب فريق الاهلي في الدمام في افتتاح مشواره في دوري جميل عندما تلقى الفريق خسارة كبيرة 4-1 الا ان الفريق قدم مستوى طيبا، عندها أبدت الجماهير رضاها بالرغم من الخسارة كونها البداية بعد العودة من الأولى.

( بداية الانتصارات )

في ثاني مباريات الاتفاق في مشواره في دوري جميل استضاف فريق النصر في الدمام، وعندها قدم الفريق مستوى كبيرا توجه بأول انتصاراته في جميل على حساب النصر، وبهدف منح الفريق ثلاث نقاط مهمة وانتصار على فريق مثل النصر كان يعني للاتفاقيين الشيء الكثير، وهو اللقاء الذي صالح فيه الفريق جماهيره بعد رباعية الاهلي المؤلمة.

(فوز مهم على الهلال)

انتقل الفريق بعدها إلى الرياض لمواجهة الهلال في ثالث مبارياته في دوري جميل، وكان الاتفاقيون يضعون أيديهم على قلوبهم كون الفريق يلعب امام أقوى المرشحين للقب، ويلعب على ارضه وبين جماهيره . تقدم الهلال بهدف العابد في الشوط الأـول فكان رد فارس الدهناء في الشوط الثاني بهدفين للهزاع والزقعان، وهو الفوز الذي منح الاتفاق مكانة كبيرة في جميل، خاصة أن الانتصار على الهلال جاء بعد سنوات.

(ثالث فوز على التوالي)

بعد انتصارين متتالين على قطبي الوسطى -النصر والهلال- استضاف الاتفاق على أرضه فريق الباطن- رفيق دربه في الأولى – عندها حقق الفريق فوزا صعبا 2-1 بالرغم من أن الضيوف تقدموا، إلا أن الاتفاق نجح في الفوز في الوقت المناسب ليحقق الفريق ثالث انتصار على التوالي، أوجد له مكانة له محترمة في سلم الترتيب.

(بداية التراجع)

في الجوله الخامسة ذهب الاتفاق إلى الأحساء لمواجهة فريق الفتح – الذي يقدم أسوأ موسم له- وكان النقاد والمحللون الرياضيون يرشحون الاتفاق للفوز بنقاط المباراة، ولكن ابناء النموذجي رفضوا ان يواصل الاتفاق انتصاراته على حسابهم وكان التعادل بين الفريقين ليحقق الاتفاق اول تعادل له في جميع مبارياته ومنها بدأ التراجع للفريق.

(رباعية الوحدة في الدمام)

لم يتوقع الاتفاقيون ان فريقهم سيتلقى خسارة كبيرة في الجولة السادسة على ارضهم وبين جماهيرهم من فريق الوحدة الذي نجح ان يكسبهم وفي الدمام برباعية في اسوأ مباراة يقدمها الاتفاق على ارضه، وبين جماهيره وهي الرباعية الثانية بعد رباعية الاهلي في افتتاح الدوري، وجاءت الرباعية بمثابة الانذار الشديد اللهجة للاتفاقيين؛ إدارة واجهزة ولاعبين.

(سقوط جديد)

في الجولة السابعة وبعد رباعية الوحدة ذهب الاتفاقيون إلى بريدة لمواجهة الرائد بحثاً عن فوز يعوض خسارة الوحدة المؤلمة وارضاء الجماهير ومسح الصورة التي ظهر بها الفريق في الجولة السادسة، ولكن ابناء بريدة تفوقوا بالمستوى والنتيجة، والحقوا بالاتفاق ثالث خسارة وبنتيجة 2-1.

(العودة للانتصارات)

في الجولة الثامنة نجح الاتفاق في استعادة نغمة الانتصارات وعلى حساب التعاون بنتيجة 3-1 في لقاء كان فيه الاتفاق هو الفريق الذي عرفته جماهيره. ثلاث نقاط كان مستحقة في ظل احتدام المنافسة.

(فوز مهم على الخليج)

في الجولة التاسعة واصل الفريق انتصارته وحقق فوزا مهما على فريق الخليج في الدمام بنتيجة 2- 1وضعت الفريق في مركز متقدم في الدوري وبات اقرب للمنافسة الحقيقية.

(تأكيد تفوق)

في الجولة العاشرة أكد الفريق الاتفاقي تفوقة على الفيصلي بفوز مستحق مؤكداً به الفوز الذي سجله على الخليج في الجولة التاسعة،وهو الامر الذي اسعد الاتفاقيين كثيراً,,,

(عودة النكسة الاتفاقية)

في الجولة الحادية عشرة انتقل الاتفاق الى جدة لمواجهة الاتحاد الفريق المنافس بقوة على الدوري. مواجهة كان يحسب لها الاتفاق أـلف حساب . ولكن حدث ما كان يتوقعه ابناء الفارس عندما تلقوا خسارة كبيرة ومؤلمة وبرباعية جديدة كان لها أثر كبير في نفوس الاتفاقيين.

(تعادل في الديربي)

في مواجهة ديربي الشرقية أمام القادسية في لقاء الجولة الثانية عشرة تقدم الاتفاق في الشوط الاول بهدفين، وكان بالامكان حسم الفوز بالثلاث نقاط في الشوط الاول، ولكن الاستعجال وعدم التركيز أضاع الفرص أمام المرمى لينجح القدساويون من التعديل في الشوط الثاني والخروج بنقطة ثمينة في مباراة اعتبر الاتفاقيون التعادل فيها بمثابة الخسارة.

(نقطة من الشباب)

في الجولة الثالثة عشرة من دوري جميل وفي ختام الدور الاول ذهب الفريق الى الرياض لمواجهة الشباب وبعد مباراة طيبة قدمها الفريق وبالرغم من تقدم اصحاب الارض بالهدف الاول الا أن اللاعب كنو نجح في اعادة الاتفاق للمباراة من جزائية حصل الاتفاق بها على نقطة عادلة.

(الأهلي يكرر السيناريو)

مع بداية مشوار الفريق الاتفاقي في الدور الثاني انتقل الفريق الى جدة لمواجهة الاهلي في لقاء الاياب؛ بحثاً عن الثأر ورد الاعتبار في مواجهه مهمة وتعني الشيء الكثير للاتفاق، ولكن حدث ماكان يخشاه محبو فارس الدهناء. رباعية جديدة وانهيار واضح للفريق الذي يعجز عن المقاومة في المباريات الكبيرة.

(مواجهتا النصر والهلال)

بعد رباعية الاهلي في افتتاح مشوار الفريق في الدور الثاني سيكون امام الاتفاق مواجهتان في منتهى القوة والاهمية في الرياض امام النصر الذي يبحث فيها فارس نجد عن رد الاعتبار ويليها مواجهة الهلال الذي يسعى الى الثأر من خسارة الدور الاول. مواجهتان ستكونان متعبتين للاتفاقيين في ظل تذبذب المستويات والنتائج وفي ظل عدم الاستقرار الفني .

(الاتفاق يفتقد للروح والقتالية)

من واقع ماقدمه الفريق الاتفاقي خلال مشواره في الدور الاول من دوري جميل اتضح ووما يدع مجال للشك ان لاعبي الاتفاق يفتقدون للروح داخل الميدان ويفتقدون للقتالية بعكس الاندية التي اغلب لاعبيها يقتالون ميدانياً بشكل كبير، ولم يجد الاتفاقيون علاجا لهاتين الحالتين في لاعبيهم.

(جاريدو لم يأت بجديد)

منذ تولى الاسباني كارلوس جاريدو المدير الفني لقدم الاتفاق مهمة تدريب الاتفاق خلفاً للتونسي جميل بالقاسم، ومن خلال الجولات التي قاد فيها الاتفاق منذ حضوره الى المملكة حتى اليوم لم يأت ولم يقدم أي جديد للاتفاق. الاتفاق يخسر بالاربعة ويتعادل ويفرط في فرص واهداف ويكون الثمن تراجعا للوراء، وهو الأمر الذي لايرغبه الاتفاقيون.

(أخطاء الكسار)

الحارس الكبير والمميز في الاتفاق النجم أحمدالكسار الذي ساهم ونجح بدرجة كبيرة مع زملائه اللاعبين بإعادة الاتفاق الى جميل. سجل هذا الحارس العملاق اخطاء فادحة ومؤثرة من خلال مباريات الدور الاول والتي اثرت على مشوار الفريق حتى إن أغلب الاهداف كان بالامكان التعامل معها بشكل افضل وخاصة في الكرات التي تفلت من يده، وعدم التغطية والتمركز، وعلى الكسار ان يراجع نفسه ويعيد حساباته ،خاصة ان الاتفاقيين يعتمدون عليه كثيرا ويضعون ثقتهم فيه.

(استياء جماهيري)

بعد نهاية مشوار الفريق في الدور الاول الذي انتهى بالنسبة للاتفاقيين بخيرة وشره وبكل افراحه واحزانه، ومع بداية الدور الثاني وبعد الرباعية الاهلاوية ابدت الجماهير الاتفاقية استياءها على الوضع المتكرر في المستويات والنتائج التي يكررها الفريق دون ايجاد الحلول المناسبة من قبل ادارة خالد الدبل ومعاونيه، ومن قبل الجهازين الفني والاداري، وما يخشاه الاتفاقيون ان يتفجر الغضب في حالة عدم تصحيح الوضع العام في الفريق.

(مسؤولية المؤثرين وأصحاب القرار)

امام رئيس النادي خالد الدبل ومعاونيه وامام المؤثرين في البيت الاتفاقي، وعلى راسهم الدكتور هلال الطويرقي وعبدالرحمن البنعلي وعبدالرحمن الراشد وعبداللطيف الزهراني وابناء المسحل مسؤولية كبيرة ومهمة مضاعفة للوقفة الصادقة بجانب الفريق ومعالجة السلبيات في الفريق، والمساهمة في تصحيح الأخطاء ومسار الفريق، ولاشك ان الاتفاقيين قادرون على معالجة الامور بواقعية؛ من اجل عودة فارس الدهناء للمنافسة الحقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *