كتب: محمد كامل
في الوقت الذي تمر فيه إيران بأزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، نتيجة للعقوبات الدولية وتهاوي سعر الريال الإيراني لأدنى مستوياته، فقد صدَّق الاتحاد الأوروبي على سلسلة جديدة من العقوبات تستهدف قطاعَي النفط والغاز والعمليات المالية، مع حظرٍ مبدئي لأي عملية بين المصارف الأوروبية والإيرانية، وذلك كمزيد من الضغط على إيران من أجل استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي المثير للجدل.
وفي ضوء ذلك، أوضح الدكتور خطاب أبو دياب، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة باريس خلال حواره لبرنامج \"العالم بعيون سعودية\"، على قناة الإخبارية، أننا أمام مسلسل طويل من المفاوضات منذ العام 2002 مع نتيجة محدودة للغاية، فهناك حرب خفية تتمثل في الحرب الإلكترونية والتي أخَّرت البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب الحرب الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الدفعة الأخيرة من العقوبات الأوروبية خطيرة، حيث تصيب القطاع المصرفي الإيراني بشكل مباشر، وتقترب من مصرفه المركزي، كمحاولةٍ من الدول الغربية لمنع إيران للوصول إلى التحكم في قدرات الوقود النووي في فترة قريبة، لاسيما وأن مهلة إنتاج القنبلة النووية يمكن أن تتراوح بين عشرة أشهر أو عام.
من جهته أوضح الدكتور محمد الحارثي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود، أن هذه العقوبات سوف تنال من المواطن الإيراني، ولكنها لن تمس النظام، لافتًا إلى أن إيران عندما تشعر بأنها محاصرة في الداخل، فقد تبادر إلى اختلاق أزمة ما، كتصريحاتها عن مضيق هرمز والتلويح عن أزمة الجزر الإماراتية أو أزمة البحرين، إلى جانب تدخلاتها في اليمن وسوريا، وبالتالي فلديها تخطيط إستراتيجي ضد المنطقة بأسرها، ومن وقتٍ لآخر تحرك هذه الأدوات وتستفيد منها لصالح ملفها النووي.
