فيصل الغامدي
في الوقت الذي ركل فيه جماهير الوصل ضيوفهم فضل جمهور الأهلي بعد هذه الحادثة بأربعة وعشرين ساعة حمل يافطة مواساة في فقيد الشعب الإماراتي الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان.
هذا التصرف من جماهير الأهلي التي وصفتها شلة الأنس في ذلك الأستديو بجماهير الغناء ابلغ رد على هذا التجاوز، فإذا كان هناك من جمهور يقدم ثقافة حقيقية فليس هناك أجمل من ثقافة الجماهير الراقية في المدرج الجنوبي والتي اعترضت على التحكيم بطريقة حضارية برفع القماش الأسود مطالبة ببياض النفوس قبل القمصان في ذلك الوقت.
ومن منا ينسى ادارتهم لظهورهم في احد اللقاءات احتجاجا على الصافرة الظالمة بحق فريقهم، ومن منا ينسى حمل بعض الجماهير لبطاقات ملونة ردا على الصافرة التي تحضر مع الأهلي بطريقة معاكسة للريح وكأن الأهلي فريقا ليس بالفريق الوطني برغم انه حظي بأكبر تكريم ومنح أعلى الأوسمة من قبل ملك الإنسانية الذي وصف الأهلي بما هو أهله عندما اعلنه سفيرا للوطن، ومثل هذا اللقب ما كان ليكون لولا جماهير الأهلي التي تدعمه في كل لعبة بالحضور والمساندة ونشر ثقافة التشجيع الراقي الذي لانشاهده إلا مع جماهير الأهلي التي تعي دورها جيدا، والتي كثيرا ما قادت جماهير الوطن في العديد من المناسبات، فكيف لجماهير تقود روابط أندية الوطن أن توصف بهذا الوصف من قبل أشخاص محسوبون على الرياضة؟
ولن اذيع سرا عندما أقول بأن أقرب وسيلة للوصول هي أن تشتم الأهلي، وبإمكان الجميع أخذ جولة على جميع القنوات الرياضية ليكتشفوا ذلك فحتى تكون ضيف دائم فليس عليك سوى أن تبخس الأهلي حقه وأن تؤكد بأنه لم يعد من الكبار رغم أنه أول ناد تأسيسا اذا ما قسنا ذلك بحقبة الحكم السعودي وبرغم أنه الأكثر بطولات على صعيد كل المنافسات.
وحتى تكون ضيفا دائما للقنوات الرياضية فليس عليك غير أن تعلن بأن الأهلي ناد بجماهيرية محدودة رغم تاكيدات الإتحاد الآسيوي على أن جماهيره هي الأعلى حضورا في غرب القارة.
الأهلي ليس مجرد ناد هو ثقافة من نوع آخر، ثقافة في الفكر وثقافة في المدرجات التي هتفت لخريش اللاعب المنافس في موقف إنساني يجهل قيمته منظري مثل هذه النوعية من المجالس الرياضية.
…مخرج
مواجهة اليوم فرصة حقيقة لجماهير الأهلي لتثبت تميزها ورقيها في دعم فريقها ونقله مبكرا للمرحلة المقبلة من مسابقة الكأس الكبيرة.
