جدة – ابراهيم المدني ..
رعى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود ، الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة رئيس المكتب التنفيذي لمجلس الوزراء العرب المسئولين عن شؤون البيئة الرئيس الفخري للشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد) اليوم بمشاركة معالي الدكتورة أمينة بن خضرة – وزيرة الطاقة والمعادن والمياه والبيئة بالمملكة المغربية الشقيقة فعاليات الملتقى التشاوري حول نتائج ورشة عمل « دور منظمات المجتمع المدني العربي في مواجهة مشكلة التغيرات المناخية « والمنعقد بمقر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) في الرباط والذي تنظمه الشبكة بمشاركة النادي المغربي للتربية السكانية والبيئية تحت إشراف وزارة البيئة بالمملكة المغربية الشقيقة . وقد أكد سموه في كلمته دشن بها ورشة العمل قال فيها يأتي انعقاد هذا الملتقى عقب احتفال المجتمع الدولي بيوم البيئة العالمي ( في الخامس من يونيو ) والذي كان شعاره هذا العام « كوكبنا يحتاج إلينا.. معاً لمكافحة تغير المناخ « وهو مرتبط بالحدث الأبرز وهو التصدي لظاهرة التغير المناخي والتي هي محور ورشة العمل . وهي القضية العالمية التي أصبحت محوراً مهماً ضمن مناقشات السياسات الدولية ، بل باتت اليوم مثاراً للاهتمام فهي ضمن جدول أعمال العديد من الاجتماعات الإقليمية والدولية بغرض الحد من هذه الظاهرة وإيجاد الحلول المناسبة والمنطقية والمنسقة من قبل المجتمع الدولي والتي تأخذ في عين الإعتبار مصالح جميع الدول . حيث عملت المنظمات الدولية والإقليمية الحكومية وغير الحكومية إلى وضع الأطر والبرامج التي تساهم إلى حد كبير من التخفيف والحد من أخطار هذه الظاهرة. كما أشاد سموه في كلمته بمشاركة المجتمع المدني العربي ، ممثلاً في مبادرة (رائد) ، لمواجهة أخطر القضايا والتحديات البيئية، مؤكداً على أن قيمة هذه المبادرة تكمن في كونها تنشر الوعي وتبني قدرات المجتمعات العربية المختلفة ، حتى تستعد وتشارك بفعالية في مواجهة هذا الخطر الذي بدأت مؤشراته فى الظهور بصورة جلية. وكذلك أوضح سموه بأنه لا يمكن التحدث عن المسئولية المشتركة كحكومات عربية ، دون أن نتحدث عن الشراكة الحقيقة مع مجتمعنا المدني العربي. وتحدث عن إيمانه الراسخ بهذه الشراكة الحتمية وليس أدل على ذلك من وجود الشبكة العربية للبيئة والتنمية كعضو مراقب ممثلاً للمجتمع المدني العربي داخل المجلس الوزاري العربي المسئول عن شؤون البيئة. وفي هذا السياق ، وأشار سموه إلى أن مجلس الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة ومن منطلق مسئولياته أصدر فى عام 2007م الإعلان الوزاري العربي حول قضية تغير المناخ ، الذي تضمن العديد من النقاط التى تضمن تحقيق المواجهة العربية المشتركة والفعالة لهذه الظاهرة الخطيرة. والذى أيضاً باركه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو القادة العرب في قمة الكويت ( القمة العربية الإقتصادية والتنموية والاجتماعية ) ووجهوا بتفعيله في إعلان الكويت من خلال وضع برنامج خطة العمل البيئية. حيث تضمن نصه المتعلق بالبيئة: « التوجيه بإتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية ، والإستخدام الأمثل لها لتحقيق التنمية المستدامة ، وإعتبارذلك ركناً أساسياً في جميع المجالات التنموية الإقتصادية والإجتماعية ، لتحسين نوعية حياة المواطن ، والعمل على الحد من أثر التغيرات المناخية وتداعياتها على المجتمعات العربية.» . ومن هذا المنطلق حرصت الشبكة في تنفيذ مشروعها لمواجهة مشكلة تغير المناخ على أن تتوجه للمناطق الأكثر سخونة وتضرراً من المشكلة في العالم العربي بإختيارها لخمسة مناطق في كل قطر عربي تسعى من خلال العمل فيها إلي بناء قدرات هذه المجتمعات العربية المحلية لتصبح حلقات فاعلة في مواجهة المشكلة. حيث عقدت أولى ورشات العمل الوطنية في تونس وتلاها الأردن ومنها إلى لبنان والأن بالمغرب ومن ثم تنتقل إلى القاهرة لتشكيل اللجان الوطنية لهذا المشروع المدني العربي ومن ثم تفعيلها لمواجهة مشكلة تغير المناخ ، ولتصبح بمثابة الآلية المنطقية لدفع خطى هذا المشروع بفعالية إلى الأمام ، وذلك بدعم ومساندة وزارات وأجهزة البيئة في مختلف الدول العربية الشقيقة .
وفي الختام تققدم سموه بالشكر لجميع أعضاء الشبكة العربية للبيئة والتنمية وممثلي المجتمع المدني العربي على جهودهم ودورهم الفاعل في مواجهة مشاكلنا البيئية ، مع تمناياته لهم بالتوفيق والنجاح في أنشطتهم القادمة .
