مقديشو – واس ..
أطلقت الأمم المتحدة خطة عمل لمكافحة القرصنة على سواحل الصومال ودعت إلى مزيد من الدعم من قبل الأساطيل البحرية لمحاربة هذا الخطر العالمي الذي لا يهدد التجارة الدولية فقط بل أيضا إمكانية توصيل المساعدات الغذائية الحيوية لملايين من الناس. وقال أمين عام المنظمة البحرية الدولية إفثيميوس متروبولوس \"لسنا فخورين أو راضين عن النتائج التي تحققت حتى الآن\". واضاف لدى إطلاق الخطة بمقر المنظمة في لندن مساء أمس أن العام الماضي وحده شهد أكثر من 286 حادثة متعلقة بالقرصنة على سواحل الصومال نتج عنها اختطاف أكثر من 67 سفينة تحمل على متنها 1130 بحارا بينما توضح الدراسات الأخيرة أن التكلفة الاقتصادية العالمية نتيجة هذه الحوادث واضطراب التجارة العالمية قد بلغ ما بين 7 إلى 12 مليار دولار.
وأحد أهم أهداف الخطة الجديدة هو تلقي مزيد من الدعم والتنسيق مع القوات البحرية حيث تقدم تلك القوات التابعة للاتحاد الأوروبي والناتو والدول الأعضاء في الأمم المتحدة حماية أساسية لسفن الأمم المتحدة التي تقدم المساعدات اللوجستية لقوات الاتحاد الأفريقي في الصومال ولسفن الأمم المتحدة التي تحمل المواد الغذائية للشعب الصومالي. من ناحيته دعا الأمين العام بان كي مون الذي حضر إطلاق خطة العمل في لندن إلى استراتيجية ذات أربعة محاور تشمل الردع والأمن وسيادة القانون والتنمية لمكافحة الآفة.
وقال \"بينما تقع القرصنة في البحار إلا أن أسبابها موجودة على الأرض فالقرصنة في الأساس هي جريمة جنائية ناجمة عن الحرمان الاقتصادي وتزدهر في غياب القانون\". واضاف أن دفع أموال مقابل إطلاق سراح السفن والبحارة المختطفين أدت إلى خلق ما يعرف بـ /اقتصاد للقرصنة/ في بعض مناطق الصومال مما يجعلها أكثر مقاومة للجهود الرامية إلى تطوير بدائل لسبل المعيشة مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من نشر القوات البحرية في المناطق إلا أن عمليات الاختطاف ما زالت مرتفعة. وقال \"يجب بذل المزيد من الجهود وعلينا أن نضع استراتيجية تتضمن دعم سبل المعيشة البديلة وإعادة تأهيل مصايد الأسماك الساحلية\".
