بكين ـ رويترز
يسعى الاميركيون مجددا الى فرض سيطرتهم على الاحواض الاولمبية وذلك انطلاقا من اليوم عندما تنطلق منافسات السباحة ضمن اولمبياد بكين الذي افتتح امس ويستمر حتى ٢٤ الشهر الحالي، فيما يسعى الاستراليون لمنعهم من احتكار الذهب عبر فرض نفسهم المنافس الابرز للصعود الى منصات التتويج .
وستكون الانظار موجهة دون ادنى شك الى النجم الاميركي مايكل فيلبس \" ٢٣ عاما \" الساعي الى معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الميداليات الذهبية ) ٧ ذهبيات ) والمسجل باسم مواطنه مارك سبيتز خلال اولمبياد ميونيخ .١٩٧٢
وكان فيلبس قريبا جدا من معادلة هذا الانجاز بعدما حصد ٦ ذهبيات وبرونزيتين خلال اولمبياد اثينا، ويدخل اولمبياد بكين وهو يحمل ٤ ارقام قياسية عالمية في ٢٠٠ م حرة و٢٠٠ م فراشة و٢٠٠ و٤٠٠ م متنوعة، علما بانه كان يحمل الرقم القياسي في ١٠٠ م فراشة ايضا قبل ان ينجح مواطنه ايان كروكر في تحطيمه عام ٢٠٠٥ خلال بطولة العالم في مونتريال .
ويشارك فيلبس في بكين في السباقات ذاتها التي خاضها في اثينا ٢٠٠٤ وهي ٢٠٠ و٤٠٠ م متنوعة و١٠٠ و٢٠٠ م فراشة و٢٠٠ م حرة، اضافة الى احتمال مشاركته مع منتخب بلاده في سباقات التتابع الثلاثة .
وكان فيلبس فاز بذهبية جميع السباقات الفردية التي شارك بها في اثينا باستثناء سباق ٢٠٠ م حرة حيث اكتفى بالبرونزية فيما كانت الذهبية من نصيب الاسترالي المعتزل ايان ثورب والفضية للهولندي بيتر فان دن هوغنباند الذي يسعى بدوره في بكين الى تسطير انجاز لم يسبقه اليه احد وهو الفوز بسباق ١٠٠ م حرة للمرة الثالثة على التوالي، علما بانه انسحب من سباق ٢٠٠ م حرة الذي منحه الذهب في ٢٠٠٠ والفضة في ٢٠٠٤ من اجل التركيز على ١٠٠ م حرة .
ويبدو ان ذهبية سباق ٢٠٠ حرة لن تفلت من فيلبس هذه المرة خصوصا انه اصبح يحمل الرقم القياسي العالمي الخاص بهذا السباق اضافة الى فوزه بلقب هذا السباق خلال بطولة العالم .
ومن المتوقع ان يكون للاميركيين حصة الاسد من الميداليات كما حصل في اثينا عندما حصدوا ١٢ ذهبية و٩ فضيات و٧ برونزيات، فيما حلت استراليا ثانية ب٧ ذهبيات و٥ فضيات و٣ برونزيات .
ويتصدر الاميركيون سجل الميداليات الاولمبية منذ انطلاق الالعاب برصيد ٤٥٨ ميدالية، منها ٢٠٢ ذهبية، وتأتي استراليا في المركز الثاني برصيد ١٥٧ ميدالية منها ٥٢ ذهبية .
ويبرز من الناحية الاميركية مشاركة دارا توريس التي تخوض اولمبيادها الخامس وهي في الحادية والاربعين من عمرها .
كانت توريس مراهقة موهوبة عندما توجت بذهبيتها الاولمبية الاولى خلال اولمبياد لوس انجليس ١٩٨٤ لكنها الان ستشارك في اولمبيادها الخامس امام زملاء ومنافسين من عمر اولادها .وتملك توريس في جعبتها ٩ ميداليات اولمبية، اولها كانت عام ١٩٨٤ في سباق التتابع، وهي سجلت عودة ناجحة خلال اولمبياد سيدني عام ٢٠٠٠ عندما حصدت ٥ ميداليات بعد ٧ اعوام على اعتزالها .والى جانب فيلبس وتوريس سيكون هناك ريان لوشتي الذي حل ثانيا في تجارب انتقاء المنتخب الاميركي في سباقي ٢٠٠ م و٤٠٠ متنوعة خلف فيلبس مساهما بشكل اساسي في تسجيل الاخير رقمين قياسيين، ثم حل ثانيا في سباق ٢٠٠ م ظهرا الذي توج بمركزه الاول ارون بيرسول وعادل الاخير في طريقه الى الفوز بهذا السباق الرقم القياسي العالمي المسجل باسم لوشتي بالذات بتسجيله ٣٢ر٥٤ر١ د .
وكان لوشتي سجل الرقم القياسي خلال بطولة العالم في ملبورن العام الماضي بعدما حطم رقم بيرسول بالذات، علما بان الاخير كان يملك الرقم القياسي العالمي منذ عام .٢٠٠٢ وبدورهم يدخل الاستراليون الى الاولمبياد بمعنويات عالية بعدما سجلوا ٨ ارقام قياسية عالمية خلال تجارب انتقاء المنتخب لهذا الحدث، فيما حقق الاميركيون ٩ ارقام قياسية خلال التجارب المماثلة .
ومن المتوقع ان تكون السباحة نقطة قوة استراليا في بكين خصوصا في منافسات السيدات في ظل وجود ليبي تريكيت وليزيل جونز .ويعتبر اولمبياد ملبورن ١٩٥٦ الاكثر نجاحا بالنسبة للاستراليين في السباحة حيث حصدوا ٨ ذهبيات، وهم تألقوا العام الماضي في ملبورن ايضا عندما انهوا بطولة العالم وفي جعبتهم ٩ ذهبيات و٧ ارقام قياسية عالمية عبر جيسيكا شيبر ( فراشة ) وستيفاني رايس ( متنوعة ) وصوفي ادينغتون ( ظهرا ) اللواتي تعتبرن مرشحات بقوة لحصد الذهب في بكين .
وسيفتقد الاستراليون في بكين الى اسطورتهم المعتزل ال \" طوربيدو \" ايان ثورب المتوج ب٥ القاب اولمبية، ما سيجعل الانظار موجهة في منتخب الرجال الى البطل الاخر غرانت هاكيت الذي يراهن على ان يحرز ذهبية سباق ١٥٠٠ م حرة للمرة الثالثة، فيما سيكون ايمون ساليفن مرشحا للفوز بذهبية ٥٠ م حرة .
واعتبر هاكيت الذي يأمل ان يكون اول سباح يتوج بذهبية ١٥٠٠ م للمرة الثالثة على التوالي، ان المنافسة في احواض السباحة في العاصمة الصينية ستكون محتدمة للغاية بحيث يصعب التوقع من سيخرج فائزا باي سباق، مضيفا \" سيكون الامر سخيفا اذا تحدثنا عن سباح مرشح للفوز، لانه لن يكون هناك فارق يذكر بين صاحب المركز الثامن وصاحب المركز الاول \" .
ورفض قائد المنتخب هاكيت ان يتوقع ما ستحصده بلاده من ميداليات في منافسات السباحة، لكنه اكد انه شخصيا في افضل حال ممكنة .
اما جونز التي احرزت فضية وبرونزية ( صدرا ) خلال اولمبياد اثينا ٢٠٠٤، فاعتبرت بان ما ينقصها هو الحصول على الذهبية في بكين لانها \" ستكون بمثابة الفراولة على قالب الحلوى \" .
