الرياض – واس
ثمنت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء الأمر الملكي الكريم الموجه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – إلى سماحة المفتي العام بالمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ والجهات المعنية بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء والرفع لمن فيه الكفاية والأهلية التامة للاضطلاع بمهام الفتوى للإذن لهم بذلك.
وقال الأمين العام لهيئة كبار العلماء الدكتور فهد بن سعد الماجد في تصريح لوكالة الأنباء السعودية: إن التوجيه الكريم يُري بجلاء مامن الله عز وجل به على هذه البلاد من بناء صرحها واعتماد كيانها على الشرع الحنيف في كتاب الله الكريم وسنة نبيه الأمين صلى الله عليه وسلم.
وأكد أن التوجيه يجسد غِيْرة ملكية كريمة على دين الله من عبث العابثين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، وفيه رصد المشكلة وكشف مبدئها وأسبابها النفسية والاجتماعية. ثم تطرق إلى خطورتها وما يمكن أن تقود إليه من إشكاليات. ثم حسم الموضوع برد الأمر إلى أهله ووضع الأمور في نصابها الصحيح.
ونوه بما احتواه التوجيه من تعظيم لشأن الفتوى في الإسلام، وأنها توقيع عن رب العالمين، وخلافة لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
ووصف الدكتور الماجد التوجيه أنه تذكير من ولي الأمر المربي أن دين الله ليس محلاً للتباهي ومطامع الدنيا بتجاوزات وتكلفات لا تخفى مقاصدها، وفيه تربية لنفوس طلبة العلم والمواطنين كافة على آداب اختلاف وجهات النظر, وأن أهل العلم يوصون باجتماع الكلمة وتوحيد الصف ونبذ الفرقة وأن بعض الصحابة رضوان الله عليهم تركوا آرائهم الفقهية من أجل اجتماع الكلمة.
من جهة أخرى ثمن معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ عبد العزيز بن حمين الحمين الأمر الملكي الكريم الموجه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى سماحة مفتي العام بالمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ والجهات المعنية بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء والرفع لمن فيه الكفاية والأهلية التامة للاضطلاع بمهام الفتوى للإذن لهم بذلك.
وقال معاليه \" لقد إنظم لابتهاج المسلمين وسرورهم بمقدم شهر رمضان سعادة غامرة بما أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من أمر رشيد وتوجيه سديد بالتأكيد على توحيد مصادر الفتوى و إحالة ذلك إلى الراسخين في العلم من كبار العلماء الذين عرفوا بالتقوى والتبحر في العلم وخبرتهم في المواطن الجسام ونالوا ثقة ولاة الأمر والناس بصدق ولائهم ونصحهم.
و بيّن معاليه أن الأمر الملكي الكريم يأتي في خضم الحاجة لحفظ منهج البلاد و أمنها و توحيد أفراد مجتمعها على كلمة الحق أمام جميع المتغيرات التي تعصف بالعالم وإظهار بلادنا التي هي قدوة المسلمين بالمكانة اللائقة على المنهج الوسطي الذي أراده الله.
وأكد أن توجيه خادم الحرمين الشريفين جاء واضاحاً جلياً كالبلسم الشافي، في شهر الرحمة والخير ليمنع الانحراف من مدعي الخير أو سواهم، بذلك التأصيل النقي الجزل في عبارته، القوي في مضمونه، يجلي في ذات الوقت بعد نظره حفظه الله وقوته في الحق، ورعايته لمصالح المجتمع وحمايته من كل ما يضره مهما كان مصدره.
وأشاد الشيخ الحمين بعمق المضامين التي حواها التوجيه الكريم وتناولت عددا من الجوانب المهمة التي تمس بعض أهم مقومات المجتمع السعودي وترسيخ الشريعة الإسلامية فيه، وتعامل الأفراد بمختلف أوصافهم أمام الأحكام الشرعية بما يؤثر على المجتمع وصورته التي يقتدي بها المسلمون وليكون النهج وفق مقاصد الشريعة العظام التي تحقق الصلاح للجميع.
وأكد أن من أبرز نعم الله على المجتمع الإجتماع على كلمة الحق و السواء و الأخذ عن مصادر الهدى، مما جعلنا مجتمعاً مستهدفاً محسوداً. وقال \" أن الأعداء حاولوا الدخول إلى عقول الشباب و أفراد المجتمع بالأفكار المنحرفة والهدامة ومحاولة التشكيك في مصادره الشرعية ومرجعياته العلمية من أهل الحق والرسوخ ليعبثوا بأفكار أفراده و سلوكهم وليجعلوا منهم معاول هدم لكل خير وصلاح وبذور فساد تربك البيئة السليمة وتضرب ثوابت أمتنا ومقدراتها بالفساد والانحراف \".
وثمن بكل تقدير ما تضمنه الأمر الملكي من تأكيد على مكانة الاحتساب لدى القيادة الرشيدة و تقدير الجهود التي يبذلها المحتسبون المخلصون خدمة لدينهم ووطنهم.
