[COLOR=royalblue]د.عبدالرّشيد تركستاني[/COLOR]
إن منافساتنا سواء خليجياً أو عربياً أو قارِّياً أو عالمياً في جميع الألعاب المختلفة، لا تزيد عن المشاركة في هذه البطولات، أما الميداليات فهي للدول الأكثر تنظيماً واهتماماً بهذه الألعاب.
وذلك لعدة أسباب، وأنا هنا أريد أن أتطرق لسبب واحد من هذه الأسباب وفي اعتقادي أنه الأهم وهو:- عدم توفر الملاعب الكافية لمزاولة التمارين للاعبي الأندية، فمثلاً لو أخذنا أحد الأندية التي تملك منشأة رياضية متكاملة، لوجدنا بداخلها صالة رياضية واحدة، مخصصة لمزاولة تمارين كرة الطائرة، والسلة، واليد، فلو قُسِّمت الفترة المسائية لهذه الألعاب لأخذت كل لعبة ساعتي تدريب، ونحن نعلم أن كل لعبة لديها فريق للشباب، وفريق للناشئين، فأين يكون الوقت لتمارين هذه الفئات السِّنِّية، هذا بالإضافة إلى انشغال الصالة الرياضية ببطولات الألعاب القتالية كالجودو والكاراتية والتايكوندو، وفي هذه الأوقات تُلغى جميع تمارين فرق الألعاب المختلفة في النادي.
أما عن الملاعب الخارجية المكشوفة، فالطقس الحار طوال العام لا يساعد اللاعبين على أداء التمارين، بالإضافة إلى سوء أرضيات الملاعب، وكذلك عوامل الأحوال الجوية كالرياح، والغبار، والأمطار، من أسباب فشل التمارين في الملاعب المكشوفة.
فكيف نريد أن يكون لدينا منتخب سواء للكبار أو للفئات السِّنِّية للألعاب المختلفة، وهي تعاني الأمرَّين في سبيل توفير ملاعب لفرقها لأداء التمارين عليها.
وما ذنب هؤلاء الشباب الذين يريدون الإبداع في مجالهم الرياضي، ولكنهم يُصدمون بواقع مرير، يحطم كل طموحاتهم وآمالهم الرياضية.
إن توفر الملاعب يعتبر من أسباب تطور اللعبة، وبما أننا نستقدم أكفأ الكوادر الفنية للُّعبة بمبالغ خيالية، فما المانع من توفير الملاعب، لأنهما مكملان لبعضهما.
فمتى ما أبدع اللاعب مع ناديه، ينعكس هذا على أداء المنتخب الوطني في المنافسات الخارجية.
لذا يجب حل هذه المعضلة في جميع أنديتنا، فمشاركة الألعاب الجماعية في صالة رياضية واحدة، سبب رئيسي في انحدار الألعاب المختلفة في أنديتنا ومنتخباتنا.
للتواصل : [email protected]
