محليات

الأسر المنتجة السعودية تطالب بنقاط بيع دائمة والاعفاء من بيان الأحوال

جدة-غفران إبراهيم

طالب الملتقى والمعرض الوطني الخامس عشر للأسر المنتجة الذي اختتم فعالياته برعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، بضرورة وجود نقاط بيع مستدامة لشريحة عريضة من المنتجين من منازلهم، واعفائهم من بيان الأحوال المدنية الذي يحول دون ممارسة عدد من الأسر المنتجة عملها بشكل رسمي، بهدف المساهمة بشكل أكبر في الاقتصاد الوطني، والعمل على تحويل المجتمع السعودي من مستهلك إلى منتج.
وكشف عادل عبد الشكور رئيس الشركة المنظمة للملتقى والمعرض الوطني الخامس أن الحدث جذب أكثر من 10 آلاف زائر طوال أيام فعاليته، وتجاوزت مبيعات الأسر الـ600 المشاركة أكثر من 3 ملايين ريال، وأشاد بالدعم الكبير الذي وجده الملتقى من صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة الذي افتتح المعرض وحرص على الاستماع إلى آراء الاسر المنتجة والتعرف على العروض وشاهد سموه مئات السلع الاستهلاكية والمعمرة التي طرزتها أنامل وإبداعات سعودية، بين ملابس وشراشف وبياضات ومجوهرات وعطور وأطعمة وحلويات بنكهة وذوق سعودي 100%.
ولفت إلى أن الملتقى أوصى في نهاية جلساته بأهمية إقامة مثل هذه الفعاليات لإبراز الدور الكبير الذي تلعبه الأسر المنتجة، مع ضرورة الإسراع في اصدار تصاريح الجمعيات التعاونية لقيام هذه الفئة بدورها في تنمية الاقتصاد الوطني، إضافة إلى التوسع في البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية ” بارع “في القطاعات الخاصة بالصناعات اليدوية وعدم حصرها في الأنشطة السياحية .
وأشار عبد الشكور أن الأسر المنتجة المشاركة في الملتقى والمعرض أجمعت على ضرورة اعفائها من بيان الأحوال المدنية كمطلب رئيسي للحصول على تصريح مزاولة نشاط الأسر المنتجة، وقال: أوصى الملتقى بتوسع دور الامانات والبلديات في احتضان الاسر المنتجة وإيجاد نقاط بيع مستدامة للمساعدة في تسويق منتجاتها، و تفعيل دور جامعة الملك عبدالعزيز ممثلة في كلية الاقتصاد المنزلي كمركز أبحاث في خدمة الاقتصاد الوطني لدعم المنتج والخدمة من قبل هذه الفئة.
وأكد أن الملتقى جمع 24 خبيراً ومتحدثاً عبروا بصدق عن آمال وطموحات قطاع عريض من الأسر المنتجة التي تعد شريحة مهمة في المجتمع، حيث يعتبر خطوة مهمة لتكريس مفهوم المشاركة الاجتماعية للمساهمة في زيادة الوعي بمفهوم العمل الاجتماعي والخيري ومفهوم الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وتحديد وتقييم أولويات المجتمع واحتياجاته المطلوبة، وقال: الجميع يتطلع أن تؤسس هذه الفعاليات مفاهيم وقواعد شراكات جديدة بين القطاعين تتوجه إلى المواطن الإنسان والى المجتمع بكل مكوناته، لاسيما أن قطاع المال والأعمال يسهم بشكل أو بآخر في تجسيد هذه القيم والعمل على تعميقها.
وكشف المشاركون في فعاليات الملتقى عن 15 مبادرة جديدة وانشاء عدد من الجمعيات الخيرية بهدف تعزيز قدرات أكثر من 50 ألف أسرة سعودية تعمل في الانتاج من منزلها أو عبر مشاريع صغيرة، يستفيد منها أكثر من 400 ألف شخص، وطالبوا بضرورة تفاعل القطاع الخاص بشكل أكبر من أجل تمكين هذه الشريحة والمساعدة في تسويق منتجاتها في ظل وجود 29 جهة سعودية تدعم الأسر المنتجة ورواد الأعمال لتنمية أعمالهم.
وأعلن البنك السعودي للتسليف والادخار، عن تقديم أكثر من أربعة آلاف قرضاً للمشاريع المتناهية الصغر بإجمالي 120 مليون ريال، وأشار إلى أهمية توسيع افاق التعاون مع الجهات ذات العلاقة بالآسر المنتجة التي تساهم في تمكين وتعزيز قدرات هذه الشريحة المهمة في الاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *