الرياضة

الأخصائي النفسي أبو رجيلة : الأمير خالد بن عبدالله أكمل الضلع الرابع واهتم باللاعبين نفسيا

حوار- عبدالعزيز عركوك
يعمل الدكتور فالح أبو رجيلة حاليا في النادي الأهلي بجميع مراحله ابتداء من الأكاديمية ولقطاع الناشئين والشباب والاولمبي كأخصائي نفسي . درس في جامعة أم القرى بمكة المكرمة وحصل على درجة البكالوريوس في مجال التربية الرياضية في عام 1408 ثم واصل دراسة الماجستير بنفس الجامعة في مجال علم النفس تخصص الإرشاد النفسي كونه قريب من الرياضة وكانت الرسالة في علم النفس الرياضي وبعد ذلك حصل على درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر بمصر في عام 1429 وله العديد من المؤلفات ما يقارب 21 كتاب في مجال علم النفس وعلم النفس الرياضي.

• متى يحتاج اللاعب طلب المساعدة من الأخصائي النفسي؟
– هناك العديد من الأمور ومنها في حالة شعور اللاعب بأن هناك مشكلة لا يستطيع حلها وتجاوزها وأيضا إذا تفاجئ بمشكلة ممكن أن ينبثق منها مشاكل عدة وعند رغبته في اخراج ما يضايقه من هموم واحزان والمحافظة على الهدوء في كل الأوقات وعند اختلال نظام الغذاء والنوم في حالة تعرضه لمشكلة في المدرسة أو المنزل أو الحي.
• هل يتخوف اللاعبين من زيارة الاخصائي النفسي ؟
– في البداية يجب على الاخصائي أن يكون علاقة جيدة مع اللاعبين لتعريفهم بمدى أهمية الجانب النفسي في حياتهم الاجتماعية والرياضية بالإضافة إلى توعيتهم بأن زيارة الاخصائي نفسي لا يعني أن اللاعب يعاني من مرض بل انه لديه مشكلة ما ويصعب عليه تجاوزها بمفرده وهنا يأتي دور الجانب النفسي لمساعدته في الحصول على العديد من الحلول لذا فأن فهم جميع اللاعبين لتلك المفاهيم ستجعلهم يكسروا حاجز الخوف من التوجه إلى الأخصائي النفسي عند الحاجة.
• كيف تميز اللاعبين الذين يحتاجون لدعم نفسي؟
– هناك العديد من الوسائل فنجد بعض اللاعبين هم من يبادرون بالذهاب إلى الأخصائي النفسي في حالة شعورهم الداخلي بأنهم يحتاجون لتدخل طرف آخر لحل المشكلة كما أن الجهازين الفني والإداري في غالب الأحيان يلاحظون تغير في سلوكيات بعض اللاعبين ويقومون بإرسالهم والتواصل معنا كما أن الأخصائي يقوم بجولات ميدانية لمشاهدة التدريبات والمباريات وعلى ضوئها يستطيع تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى توجيه وتعديل في بعض جوانب سلوكهم وتصحيح السلبيات والأخطاء التي وقعوا فيها.
• ماهي الصعوبات التي يواجهها الاخصائي في عمله؟
– هناك اخصائيون يجدوا صعوبة في بعض الأحيان بالتعامل مع الجهاز الفني والإداري فمدرب الفريق أحيانا يرفض تدخل الاخصائي النفسي بالتواصل مع اللاعبين حتى لا ينسب النجاح للجانب النفسي ويتم اهمال الجانب الفني والتكتيكي و بعض الإداريين هم الآخرين يفضلون القيام بأدوار نفسية تجاه اللاعبين الأمر الذي قد يدخل الفريق في متاهات لعدم اختصاصية ومعرفة خفايا الجانب النفسي
• ماهوا دور النادي الأهلي في الجانب النفسي؟
– حظي النادي الأهلي منذ نشأة الأكاديمية بدعم واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز بالدور النفسي الذي يعتبر عامل مهم بالنسبة إلى لاعب كرة القدم والذي يحتاج إلى أربع جوانب مهمة تشكل هويته داخل أرضية الملعب وهي العامل المهاري والخططي واللياقي بالإضافة إلى الضلع الرابع والأهم وهو الجانب النفسي حيث انشأ النادي وحدة الدعم النفسي والقياسات النفسية والتي تحتوي على مركز متكامل توجد به اختبارات الكترونية عن طريق الحاسب الآلي لقياس جوانب عده من شخصية اللاعب تساهم في تطور أداء اللاعبين أثناء الحصة التدريبية وفي المنافسات
كما يتم في وحدة الدعم النفسي قياس مستوى الذكاء بمختلف أنواعه منها اللفظي والبصري والسمعي ولكن اللاعب يحتاج بشكل أكبر إلى الذكاء الحركي بالإضافة للذكاء المتعدد فيتوجب أن يكون لديه قدرة على الفهم والاستيعاب والتركيز والانتباه والتحليل وأيضا يتم قياس التركيز والإدراك ونجد هنا الكثير من اللاعبين المميزين في الأداء يفتقد للتركيز داخل الملعب لانشغاله بأشياء خارج المستطيل الأخضر كما أن هناك قياس للتغذية الراجعة الحيوية وهي استحضار ما تعلمه اللاعب في الحصه التدريبية عن طريق مايسمى بالتصور العقلي المتعدد لتثبيت عملية التعلم إضافة إلى وجود جلسات فردية وجماعية وإقامة العديد من البرامج التربوية والنفسية في شكل محاضرات حسب كل فئة عمرية.
• ماهي أنواع المحاضرات التي تقدمها ؟
– بالنسبة لقطاع الناشئين والشباب والأولمبي يتم التركيز بشكل كبير على بناء السمات النفسية المؤثرة في الأداء مثل العزيمة وحب الفوز وعشق التحدي و الثقة بالنفس والإصرار والدافعية والطموح ورسم الأهداف والتركيز والتحكم في الانفعال أما بالنسبة للاعبي الأكاديمية يتم التركيز – في بداية الأمر على الجوانب التربوية والقيم وبناء الشخصية بتعليمهم الكثير من العادات الايجابية التي تبني شخصية اللاعب المحترف منذ الصغر
• ماهي الكيفية التي يتم فيها التواصل مع اللاعبين لحل مشكلاتهم ؟
– هناك طريقتان الطريقة الأولى تسمى بالجلسة الفردية وتكون فيها حرية الخصوصية أما الطريقة الثانية وهي ما يسمى بالإرشاد الجمعي لمجموعة من اللاعبين تربطهم وحدة المشكلة ونفس الفئة العمرية وكلا الطريقتين نستخدم فيها فنيات الإرشاد النفسي والطريقة الثالثة عن طريق المحاضرات الموجهة الهادفة لكن يجب أن ننبه على أن معظم اللاعبين لا يحتاجون إلى أكثر من جلستين في الأولى يتم عرض المشكلة ووضع العديد من الحلول للتخلص منها وفي الثانية يتم التأكد من اجتياز المشكلة وعمل التعزيز النفسي اللازم سواء اللفظي أو السلوكي لكي يصل اللاعب إلى درجة الرضا والتوافق النفسي المثالي
• كيف توظف طاقات اللاعبين قبل المباريات ؟
– بعد تجهيز اللاعبين في الثلاث الجوانب الأخرى والمتمثلة في المهارة واللياقة والخطة يأتي الدور النفسي بعمل اختبارات سريعة لقياس مستوى الجاهزية النفسية للاعبين عن طريق الملاحظة المباشرة او الاختبارات النفسية المقننة لاستغلال طاقات اللاعبين ايما استغلال داخل أجواء المنافسة .
• ماذا تقدم نصيحة للاعبين الانفعاليين؟
– هناك الكثير من اللاعبين الانفعاليين داخل الملعب والذين يتأثرون بالمواقف الضاغطة داخل المنافسة ينتج عنها استجابة انفعاليه قد تفقدهم استكمال المنافسة بنفس الروح التي بدأوا بها المنافسة وقد تتسبب في حصولهم على بطاقات صفراء أو حمراء . فهناك ثلاث خطوات يجب أن يطبقها اللاعب للسيطرة على حالة الانفعال والتوتر الأولى تغيير الوضع أي صرف النظر عن مكان الحدث وعكس الاتجاه وثانيا ترك المكان الذي حدث فيه الانفعال وثالثا النظر إلى اهدا لاعب في الفريق للاستفادة منه في كيفية التحكم في الانفعال والتركيز على تقديم مستوى لائق في ما تبقى من اوقات المنافسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *