دولية

الأتراك ينتخبون رئيسا

انقرة ــ رويترز

بدأ أكثر من 56 مليون ناخب تركي الإدلاء بأصواتهم امس “الأحد” في انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة تشهد منافسة بين الرئيس رجب طيب أردوغان ومعارضة ملتفة حول المرشح الاشتراكي الديموقراطي محرم إينجه.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 5:00 بتوقيت غرينتش، ومن المقرر إغلاقها في الساعة 14:00، في انتخابات بالغة الأهمية قد تشكل نقطة التحول من نظام برلماني إلى نظام رئاسي يدفع أردوغان باتجاهه، فيما يتهمه معارضوه بالتسلط.

ويجري هذا الاقتراع بموجب تعديل دستوري تم تبنيه في أبريل 2017 يعزز صلاحيات الرئيس بشكل كبير بعد هذه الانتخابات.
ويتنافس ستة مرشحين في هذه الانتخابات، أبرزهم أرودغان وإينجه وصلاح الدين دميرتاش الذي خاص حملته الانتخابية من السجن، إذ تتهمه السلطات بقيادة “منظمة إرهابية”.

ويتهم منتقدو أردوغان بالتسلط، خصوصا بعد محاولة الانقلاب في يوليو 2016 والتي تلتها حملة قمع واسعة النطاق ضد المعارضين والصحافيين، أدى إلى توتر العلاقات بين أنقرة والغرب.

وكان أردوغان يعتقد أن الحظوظ كلها لصالحه حين دعا إلى هذه الانتخابات المبكرة قبل عام ونصف من موعدها في ظل حال الطوارئ المفروضة في البلاد، غير أن تدهور الوضع الاقتصادي أرخى بظله على مسار الحملة، كما واجه الرئيس انتفاضة لم يكن يتوقعها من المعارضة.

وعقدت أحزاب معارضة متباعدة النهج مثل حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) و”حزب الخير” (يمين قومي) و”حزب السعادة” (إسلامي محافظ) تحالفا غير مسبوق لخوض الانتخابات التشريعية، بدعم من حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للقضية الكردية، معتبرة هذه الانتخابات الفرصة الأخيرة لوقف اندفاعة أردوغان لحيازة صلاحيات مطلقة.

وتمكن مرشح حزب الشعب الجمهوري إينجه من فرض نفسه في موقع المنافس الرئيسي لأردوغان، مستقطبا مئات آلاف الأنصار في تجمعات انتخابية هائلة بدت أشبه بعرض قوة.
وتحولت الحملة الانتخابية إلى مواجهة محتدمة بين الرجلين، واستمرت المبارزة بينهما حتى اللحظة الأخيرة إذ عقدا مهرجانات ضخمة السبت في اسطنبول، سخر أردوغان خلالها من إينجه باعتباره يفتقر إلى “الخبرة”، فيما وعد خصمه بقيام “تركيا مختلفة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *