نواف بن عبدالمجيد
رغم الظروف الفنية التي عصفت بالأهلي؛ بداية من إصابة إسلام سراج، ثم المعسكر الإعدادي المتواضع، ثم قوميز، ولوبيز، ثم إصابة عواجي، والمسيليم، ومعتز، ومهند، والسومة
، إلا أنه نافس على بطولات الموسم، وكان أقرب المنافسين للبطل، ولكن التاريخ لا يذكر سوى من يرفع الذهب، وجمهور الأهلي عريق، لا يرضى إلا بالبطولات العريقة، والآن فات كل شيء، وانتهى، ولن يفيد الأهلاويين ندبُ حظهم، مع إصابات النجوم، أو الندم على فرصة هدف، أو خطأ تغيير، وعليهم أن يقلبوا الصفحة، ويلتفتوا للبطولة، التي كانت هي الهدف الأول منذ البداية ، وبعدها حاسبوا، وعاقبوا، ولكل حادث حديث. فالمعترك الآسيوي انتهى منعطفه الأول بعد ست مباريات مضت، وسيبدأ قريبا منعطفه الثاني، وإذا ما أراد الأهلاويون النجاح والوصول إلى النهائي، فعليهم “الصملة ” في الأدوار القادمة، التي يبدأ أولها بعد ثلاثة أيام، من خسارة نهائي آخر البطولات المحلية؛ لذا على إدارة الأهلي إخراج اللاعبين، من صدمة الخسارة، وتهيئتهم نفسيًا ومعنويًا لبداية جديدة، تعوض الكيان، وترضي الجماهير. اقلبوا صفحة موسم لم يرض، وابحثوا عن رضا في بطولة أهم وأقوى، وليكن التركيز الحالي على كسب الذهاب والإياب أمام أهلي دبي ، فتحقيق هذه البطولة سيجبُ ماقبله من إخفاق؛ لذا يتوجب على إدارة الأهلي أن تعيد ترتيب أوراقها، وأفكارها لهذه المرحلة، ولتعتبرها مرحلة طوارئ قصيرة، تستجمع فيها كل قوى الفريق، وهنا يكمن عمل الإدارة المحترفة؛ عطفًا على التوقيت، والمدة الزمنية القصيرة جدًا. ومن المؤكد أن نتيجة النهائي الفائت، ستؤثر على الحضور الجماهيري للقاء المقبل، ولكن سيبقى الأهلي في قلوب مجانينه، حتى وإن لم يحضروا، وإن عاد للفوز سيعودون للمدرجات، فما بين الجمهور والكيان ارتباط عاطفي، ولا يمكن أن يتفكك مهما كانت الظروف. أما الحضور والدعم الشرفي، فيجب أن يبقى عند التطلعات والآمال، وأن لا يتوقف بخسارة مباراة أو بطولة ، وعلى عاتق الجهازين الإداري والفني مسؤولية إخراج الفريق إلى بر الأمان، وإعادة الثقة إلى خطوات الملكي، والحياة إلى لونه الأخضر ، والفرح إلى مدرجاته.
