الأرشيف توك شو

اقتصاديون: مكاتب التقسيط تستغل أحوال المواطنين بشروط مجحفة

كتب: أحمد صبحي
أوضح عبد الله السلطان، العضو المنتدب لشركة الوطنية للتقسيط، أن المرسوم الملكي الصادر عام 1426هـ قد أقر نظام البيع بالتقسيط وتم اعتماده من قبل وزارة التجارة، وبموجب هذا القرار يتم منح تصاريح لمكاتب التقسيط لممارسة هذا النشاط التجاري من خلال بيع سلعة عينية بطريقة آجلة.
وأضاف السلطان خلال حواره لبرنامج \"الثامنة\" على قناة mbc1، مع الإعلامي داوود الشريان، قائلاً: إن من يمارس نشاط التقسيط عن طريق التجارة، لابد أن يكون صاحب سلعة تجارية تباع وتشترى في الأسواق، ويمكن له ترويجها بطريق التقسيط، إلا أن ما يحدث الآن هو استغلال خاطئ لهذا النظام، من قبل بعض شركات ومكاتب التقسيط، والتي تحولت إلى شركات مصرفية تقوم بصرف قروض مالية بدلاً من ترويج بضائع تجارية كالسيارات والأثاث والمفروشات ونحو ذلك، مما يؤشر على وجود خلل كبير في سوق التقسيط، لابد من تنظيمه والإشراف عليه، وذكر أن هناك ما يقارب من أربعين شركة كبرى في أنحاء المملكة مصرح لها بالعمل في هذا النشاط على الوجه الذي حدده النظام، حيث تقوم هذه الشركات بتمليك سلعة للمواطن هو بحاجة إليها، بعكس ما يحدث في مكاتب التقسيط الصغيرة التي تخالف هذا العرف وتقوم على التورق.
من جهته قال المهندس خالد العلكمي، اقتصادي: إن السبب في لجوء بعض المواطنين إلى التقسيط لشراء بعض المستلزمات الخاصة بهم، على الرغم من الشروط المجحفة التي تمارسها مكاتب وشركات التقسيط، يرجع إلى أحوالهم الاقتصادية السيئة، خاصة في السنوات الست الماضية، حيث فقد المواطن أكثر من 33% من دخله الذي ذهب للقروض، بالإضافة إلى الإيجارات والتي تستقطع 40% من راتبه بسبب ارتفاع الإيجار بنحو 70% في السنوات الخمس الماضية، وبالتالي يتبقى للمواطن حوالي 27% من دخله، كي يتمكن من العيش بها، وهي بالطبع نسبة غير متكافئة، مما يدفعه إلى قرض إضافي، فيلجأ إلى مثل هذه المكاتب والتي تستغل وضعه المالي أسوأ استغلال، من خلال شروط مجحفة قد تنتهي بالمقترض إلى السجن في حال تعثره، مما يؤدي إلى كوارث اجتماعية لاحقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *