الرياض .. واس :
تحت رعاية نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود افتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية رئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للمياه أمس المؤتمر الدولي الرابع للموارد المائية والبيئة الجافة بجامعة الملك سعود , وذلك بمقر الجامعة في الرياض .
وألقي سمو الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز كلمة في حفل الافتتاح قال فيها \" يسعدنا أن نلتقي في هذا الصرح العلمي الشامخ , جامعة الملك سعود , وهي تحتضن المؤتمر الدولي الرابع للموارد المائية والبيئة الجافة لهذا العام وترعاه \" مرحبا بالعلماء والباحثين الذين تقدموا بالأبحاث والأوراق , التي ستثري محاور المؤتمر الأربعة ,فضلاً عن علماء من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية , الذين سيلقون المحاضرات المتخصصة في افتتاحية كل جلسة من جلسات المؤتمر بهدف إثراء المعرفة وتبادل الخبرات وتعميم المنفعة . وألمح سموه إلى ما يحدث الآن من تهديدات طبيعية وبشرية للمياه في العالم ,وقال : إنه أمر يدعو إلى العجب ودق ناقوس الخطر , فعلى الرغم من اقتناع الدول أن هدر المياه أو تلويثها أو تبديدها أو استنزافها سيؤدي إلي كوارث مائية وبيئية تهدد الحياة , مشيرا إلى الجهود المضنية التي تبذل والمؤتمرات والندوات التي تعقد والأبحاث والدراسات التي تقدم والتشريعات والاتفاقيات التي توقع ما زالت قاصرة عن إيقاف التدهور لهذا المورد .
وقال سمو الأمير خالد بن سلطان \" طالعتنا وسائل الإعلام منذ أسبوعين فقط عن \" وجود جزيرة نفايات عائمة وسط المحيط الهادي تبلغ مساحتها ضعف مساحة فرنسا \" , وأن أنظمة المياه في العالم تواجه تدهوراً بيئياً \", مبينا أن التقارير تؤكد أن الانحباس الحراري يخل بتعاقب الفصول وتنوعها ويضرب العلاقة بين الطبيعة والكائنات الحية , إذ تؤدي قلة الأمطار إلي نقص الغطاء النباتي وقلة المياه الجوفية .
وأرجع سموه الخلل في توازن الطبيعة في وقتنا الحاضر وانقراض أنواع كثيرة من النباتات والحيوان إلى ارتفاع درجات الحرارة وعدم انضباط الفصول, مبينا أن الخبراء المتخصصون في الشؤون المائية بينوا أن كارثة بيئية في شرق بلد عربي أدت إلى نفوق أكثر من 58% من الماشية خلال السنوات الخمس الماضية بسبب الجفاف وأن حوالي نصف مليون نسمة غادروا المنطقة المتضررة في موجة هجرة تعد واحدة من أكبر موجات الهجرة الداخلية في تلك الدولة , وفي دولة أخري يهجر المواطنون الريف بحثا عن الأمن الغذائي . وأشار سموه إلى أن المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء يرى أن ثلث سكان تلك الدولة يعيشون بلا أمن غذائي وأنه من المحتمل أن تصبح عاصمتها أول عاصمة عربية تجف فيها موارد المياه بحلول العام 2050م .
وقال سموه \"أن تقرير منظمة العفو الدولية \" أمنستي \" في ديسمبر الماضي بين في احصائياته أنه يجرى الاستيلاء على 85% من الموارد المائية لدولة محتلة و يترواح حجمها بين 650 و 800 مليون متر مكعب سنويا فضلا عن وجود شركة تسحب كميات كبيرة من مخزونها الجوفي ومن الآبار الواقعة على خط الهدنة من دون مقابل ثم تبيع هذه المياه مجددا لبلديات تلك الدولة هذه أمثلة صارخة لنماذج من قرصنة مائية معلنة تحرم أصحاب الأرض الشرعيين من حقهم في الحياة\" .
وأكد سمو الأمير خالد بن سلطان أن المعلومات التي وردت في التقارير مخيفة وينبغي ألا تدعو إلى التشاؤم أو الاستسلام ولكن يجب تحفزنا إلى المزيد من الجهود الدؤوبة والبحوث الجادة والتشريعات الحازمة التي تحمي المياه. وقال سموه \" نسعى إلى استخدام التقنية الحديثة ,التي يمكن أن نواجه من خلالها هذه التحديات والتغلب على تلك الصعاب تحقيقا للأمن المائي المؤدي إلى الأمن الغذائي اللذان يمثلان المقوم الأساسي للأمن الوطني لكل دولة \".
ورفع سموه في ختام كلمته شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولسمو ولي عهده الأمين – حفظهم الله – و للقيادة الرشيدة لاستضافتهم المؤتمر الدولي الذي سيسهم في تخفيف حدة الأزمة المائية في الحاضر و المستقبل, مفيدا أن الوضع لا يحتمل التأخير أو التسويف أو الاكتفاء بالشعارات والأماني الطيبات .
