يكتبها-عبدالله سعيد
(مما جرى في بطحاء مكة)، عنوان لمقطع يتحدث فيه بعض النقاد عن قصة الشاعر حمزة شحاتة، وقد لفت انتباهي تعليق الكاتب عبدالله خياط إذ يقول:هو عملاق في كل شيء حتى في الكيرم. وينسحب ذلك على شاعر عملاق،لم يسبق له النشر،إذا يتوافق مع شحاتة في مسألة التعاطي مع النص بعد كتابته إما باتلافه أو شطبه أو إخفائه. هو الشاعر عادل بن عبدالله الشمراني،الذي يكتب في كل اتجاهات وآفاق الكلمة، فصحويا وعاميا، حتى على مستوى شعر الرد، وهو بذات الذهول والتماسك. وهنا ومضة لإحدى إضاءاته حيث يقول:
اذا سخرت علي بحاجبيها / وذرت في شغاف القلب همي
إلى ان قال:
وإن نثرت على جسدي رضاها/تبسّم عنه وجه أبي وأمي
هو مبدع يملك التكنيك الهائل والبراعة اللامتناهية في توظيف الباهت من الكلام واخراجه شعرا محضا.كما في قوله ذات سفر:
على هذا الطريق انفك لي باب العتب واللوم/وانا كنت اكتم احساسي وكنت اصبر على بلواي..
أنا مـ انلام دام اني على هذا الطريق آعوم / ورايح جاي رايح جاي رايح جاي رايح جاي.
وكأن القدر الإلهي يكرر لنا حالة وتجربة شحاتة الأدبية، فكما قال شحاتة قصيدته في جدة (النهى بين شاطئيك غريق) نجد عادل الشمراني يتغنى شعرا بجدة ويقول:
يدينك عبارة عن منابع صفا وطيور/تحارب خفافيش الحزن واسقف الوحشة..
تخيلتها عش وتخيلتني عصفور/يطوف البلاد وحر قلبه على عشه.
عادل طاقة شعرية ومعرفية وثقافية هائلة، أعادت إلى ذهني هذا النجم الكبير في سماء الأدب العربي(حمزة شحاتة) ولا نعلم كيف سنستفيد ونستمتع بهذا الجمال في ظل غياباته المتواصلة؟.
