الرياض – البلاد
أكدَّ وكيل وزارة العمل لشؤون السياسات العمالية أحمد الحميدان وضع وزارة العمل اشتراطات لصاحب العمل الجديد الذي يتم نقل خدمات العامل المنزلي إليه دون موافقة صاحب العمل السابق، وذلك انطلاقاً مِنْ حرص الوزارة على حقوق أصحاب العمل.
وتضمنت اشتراطات الوزارة أخذ إقرار على صاحب العمل الجديد بعدم تمكين العامل مِنْ المغادرة النهائية أو الخروج والعودة لمدة ثلاثة أشهر، يُمكن خلالها لصاحب العمل السابق والمُتضرر إقامة دعوى على العامل أمام الجهة المُختصة إذا كان له أيَّة حقوق مالية مُثبتة على العامل، أو تضَّمن عقد استقدامه للعامل بينه وبين مكتب الاستقدام على بنود خاصة بالتعويض في حالات تغيب العامل .
وأوضح وكيل وزارة العمل الحميدان أنِّهم يهدفون من هذا الإجراء إلى الاستفادة القصوى مِنْ تسهيلات واستثناءات المُهلَة التصحيحية للحالات المُخالفة، قبل الإعلان عنْ المُهلَة التصحيحية، مبيناً أنَّ وزارة العمل تضع مصلحة المُواطن في المقام الأول، حيثُ يحق لأيِّ مواطن مُتضرر ويملك ما يُثبِتْ ضرره برفع شكوى إلى القضاء.
وتشتمل الاشتراطات بحسب الحميدان إتاحة وزارة العمل لصاحب العمل السابق معرفة عنوان العامل الحالي، وبالتالي يَسُهل عليه إقامة الدعوى خلال مدة الثلاثة أشهر والتي يلتزم فيها صاحب العمل الجديد بعدم تمكين العامل مِنْ الخروج أو العودة في ذات الفترة أو المغادرة النهائية، وذلك لتمكين صاحب العمل السابق من إقامة دعوى على العامل أمام الجهة المختصة إذا كان له أي حقوق مالية على العامل.
وأبان الحميدان أنِّ وزارة العمل حرصت في نظام مكاتب الاستقدام الجديد أن تكون عقود الاستقدام الجديدة ضامنة لمصالح جميع الأطراف، مفيداً بوجود مشروع وثيقة تأمين خاصة بالعمالة المنزلية يتم دراستها حالياً من الجهات المختصة يعوض بموجبها المُستقدِم في حال تغيب العمالة بعد استقدامها.
من جهة ثانية تعتزم وزارة العمل، إطلاق برنامج التقييم الذاتي للمنشآت العاملة في المملكة مطلع العام المقبل، في حين يهدف البرنامج لتعزيز الوسائل الرقابية من خلال التواصل مع جميع المنشآت، رفع مستوى وعي المنشآت بأنظمة ولوائح وقرارات وزارة العمل من خلال تعبئة نماذج التقييم المبنية على معايير جامعة لأنظمة ولوائح وقرارات الوزارة، ومعرفة مدى التزام المنشآت بمواد نظام العمل والقرارات الوزارية. وفي ضوء ذلك نظمت وزارة العمل ورشة عمل عن برنامج التقييم الذاتي للمنشآت العاملة في المملكة في قاعة مكارم بفندق ماريوت في الرياض أمس (الثلاثاء)، بحضور وكيل وزارة العمل للتفتيش وتطوير بيئة العمل الدكتور عبدالله بن ناصر أبوثنين ، وحضور ممثلين من مجلس الغرف السعودية والغرف التجارية والصناعية بالرياض، بالإضافة لمشاركة (70) منشأة من القطاع الخاص وعدد من ممثلي القطاع.
وعرضت ورشة العمل، أهداف وحيثيات برنامج التقييم الذاتي للمنشآت، ومناقشة آليات التطبيق المقترحة والتحديات والمخاطر المحتملة، بالإضافة الى اخذ آراء ممثلي القطاع الخاص حول المشروع.
وأكد أبوثنين في ورشة العمل، انه سيتم تطبيق برنامج التقييم الذاتي للمنشآت الكترونيا من خلال موقع الوزارة، مبينا أن البرنامج لن يلغي دور المفتشين بل سيساعد في مستوى أداء عمليات التفتيش بحيث يساعد في بناء قاعدة بيانات تساهم في دعم جهود التفتيش.
وكشف، أن وزارة العمل تقوم حاليا بدراسة إمكانية طرح آلية تحفيز للمنشآت التي ثبت أنها ملتزمة بمعايير التقييم الذاتي وسيتم الإعلان عن تلك الحوافز في حال اعتمدت بقرار وزاري، لافتا الى انه سيتم تكرار التقييم الذاتي بشكل سنوي.
ونوه أبوثنين ، الى أن التقييم الذاتي يأتي في ظل التحديات الضخمة التي تتمثل في أعداد المنشآت في المملكة والتي تفوق 1.2 مليون منشأة، بالإضافة الى الأعداد الكبيرة من الأيدي العاملة والتي تتجاوز الـ 8 مليون يد عاملة، علاوة على كثرة وتنوع مواد العمل والقرارات الوزارية واتساع النطاق الجغرافي ، كانت وراء إطلاق برنامج التقييم الذاتي للمنشآت.
وزارة وكيل وزارة العمل، ان معايير التقييم الذاتي والمتعلقة بمدى الالتزام بنظام العمل تشتمل على 30 معياراً.
