جدة – سلطان السلمي
تصوير – سامي سعد :
منظمة العمل الدولية تمنع منعا قاطعا تشغيل الاطفال دون 16 عاما, وهناك قوانين وعقوبات ضد الاشخاص والدول التي لاتحمي هذه القرارات, وانتشرت في الاونة الاخيرة ظاهرة تشغيل الاطفال الافارقة في الصناعية بجدة بشكل عشوائي وغير نظامي بكل المقايس والقوانين وبشكل واضح للجميع لا حسيب ولا رقيب من الجهات المختصة ان كانت , البلدية , وزارة التجارة , الجوزات, هي الجهات المعنية بتلك الظاهرة المسيئة للاخلاقيات الاسلامية وللمملكة بشكل عام.ويستغلون هؤلاء الاطفال تحت قسوة والم الفقر بأجر150 ريالا اسبوعيا ويأتون من الصباح الباكر حتى مغيب الشمس..
وفي جولة \"البلاد\" الميدانية التقينا بمجموعة من الاطفال القصر التي لا تتجاوز اعمارهم سن 14 عاما وهذا السياق..قال الطفل ادم من الجنسية الصومالية يبلغ من العمر 13 سنة قال انا عمل بورشة تربيط السيارات من 8 صباحا الى 7 مساء وذكر بأن نعمل على حمل المعدات الثقيلة علينا ولكن يجبرنا الفقر على القسوة على انفسنا واجهادها وليس لدينا يوم راحة نعمل طول النهار بكد وفي حالة جلوسنا لاخذ قسط من الراحة يهددنا ويخصم من المائة والخمسين ريالا.
وذكر الطفل محمد من الجنسية التشادية يبلغ من العمر 14 عاما يعمل بأحد ورش الميكانيكا يختصر معاناته قائلا انقذونا من سطوة مالهم نحن اطفال نريد ان نعيش الطفولة نريد ان ندرس نريد ان نلعب ما ذنبي انا انجبرت ان اعمل يوميا في هذه الورشة لساعات طويلة بلا راحة لتوفير لقمة العيش لي ولعائلتي والكثير من الاطفال في الصناعية يتحملون مصاريف عائلتهم وختم قائلا يجب ان يتم مراقبة اصحاب الورش.
وقال الطفل جبريل من الجنسية الاتشادية ايضا يبلغ من العمر16 عاما لم ادخل المدرسة بسبب عدم حصولي انا وعائلتي على الاقامة التشادية و ان جبرت انا اعمل تلك الاعمال الشاقة بسبب ليس لدي مستقبل تعليمي واتجهت الى عالم التعب واجهاد النفس بسبب الفقر والحاجة ذكر انا منذ 3 سنوات وانا اعمل واتنقل بين العديد من الورش بأجر اسبوعي لا يتجاوز150 ريال ونحن الكثير من الاطفال يملئون الورش والمصانع .
ومن جهة اخرى قال المواطن حامد البقيلي اتعجب واحزن في نفس الوقت على امرهم وحالهم كيف اطفال بهذا العمر يعملون في تلك الاعمال الشاقة على الكبار انفسهم وذكر يجب على الجهات المختصة ترتيب وتنظيمهم وتكثيف الجولات الميدانية عليهم وفرض الغرامات على اصحاب الورش المشغلة لهم حتى لا يتوسعوا في اجرامهم على حقوق الانسان .
وذكر المواطن غانم عايز بأن مثل هؤلاء الاطفال يتم استغلال فقرهم وصغرهم في امور لا تحمد عقباها مثل المخدرات والسرقات وغيرها وهم يتعرضون لتعنيف بشكل مستمر من ظروف الحياة القاسية وهم مجهولي الهوية لا تستطيع معرفة اسمة او سكنة او معلومات عنة يجب على ان تتكاتف الجهود على حصرهم وتنظيمهم او ترحيلهم على بلدانهم ويجب على وزارة التجارة اقفال جميع الورش المستغلة للاطفال الفقراء .
وذكر ابو جمال صاحب ورشة سيارات قائلا يأتونا بشكل مستمر طالبين لقمة العيش ومحتاجين المساعدة ويعملون معنا بمشاغل بسيطة جدا ليس فوق طاقتهم وقال لا نستفيد من كامل الاستفادة ولكن ننظر اليهم من باب الاجر والمساعدة وليس من باب الاستغلال لفقرهم.
وقال العم احمد صاحب ورشة سمكرة سيارا ت قال يختلفون اصحاب الورش منهم الطيب ومنهم البطال البعض منهم يشغلهم بي اشغال شاقة عليهم وفوق طاقتهم الجسمانية والبعض يراعي فقرهم وصغر عمرهم وقال ايضا نشغلهم معنا افضل من ان يتجهو الى طرق اخرى ممنوعة نحن نحتويهم حتى لو كان بمبالغ بسيطة من العالم الخارجي الذي لا يرحم
الختام
يجب علينا كمسلمين ومواطنين بشكل عام ان نراعي تلك الفئة الفقيرة التائهة في معمعة الزمن الذي لا يرحم الصغير قبل الكبير على الجهات المختصة ان تقوم بترتيب اوضاعهم من النواحي النظامية وترتيب وظائفهم في الورش باعمال محدودة لا تفوق طاقتهم الجسمانية وتحديد ساعات العمل وادخالهم المدارس الليلية لاكمال دراستهم ووضع قوانين صارمة على من يخالف الانظمة.
