غزة – وكالات
بعد أسبوعين من بداية هدنة هشة أنهت هجوم اسرائيل تسعى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى اظهار استعادتها للسيطرة وممارستها للعمل مرة أخرى في محاولة لاعطاء انطباع بالثقة بعد أن أعلنت النصر. لكنها ثقة يحد منها غموض المستقبل. وقال أبو عاذرة عن قوات الامن الوطنية التي يقودها «ما زلنا نعمل». لكنه ذكر أيضا للصحفيين بينما كان يجلس الى مكتب خلا من كل شيء باستثناء مصحف وجهاز هاتف مفصول عن الشبكة أن رجاله الذين يشاركون في الدوريات لا يرتدون زيا رسميا بالقرب من الحدود خشية تعرضهم لهجمات من القوات الاسرائيلية فيما يبدو. ومما يبرز الشعور بالخوف اتخذ أفراد من قوات الامن يرتدون ملابس مدنية ساترا يوم الاحد لدى انتشار شائعة في أنحاء القطاع مفادها أن اسرائيل توشك على استئناف الهجوم. وترك رجال الامن مواقعهم وأغلقت المدارس والمكاتب العامة أبوابها. لكن حماس ذكرت فيما بعد أنه كان انذارا كاذبا. وكانت حكومة حماس المقالة برئاسة اسماعيل هنية الذي ظل مختبئا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي الذي استمر 22 يوما في 27 ديسمبر كانون الاول قد بدأت توزع مبالغ نقدية على بعض سكان القطاع الذين فقدوا منازلهم وذويهم في القتال. لكن المبالغ المالية كانت أقل كثيرا مما وعدت به في البداية.
وينتشر رجال الامن التابعون لحماس بزيهم الرسمي في كل مكان داخل المدن. كما تنتشر أيضا فرق عمل لاصلاح أسلاك الكهرباء وازالة انسداد مجاري الصرف ورفع الانقاض من الشوارع. وحاولت احدى مجموعات العمل دون جدوى هدم ما تبقى من أنقاض مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني باستخدام سلك مربوط في جرافة حاولت شد الهيكل الخرساني للمبنى لكن السلك انقطع.
وأقر يوسف المنسي وزير الاتصالات في حكومة حماس بمدى توقف اعادة اعمار غزة على تخفيف اسرائيل قبضتها على القطاع للسماح بدخول كميات كافية من الصلب والاسمنت. لكن ثمة عملا غير قابل للانتظار مثل اصلاح خطوط الصرف الصحي. وقال ربحي الشيخ الذي يدير عمليات هيئة المياه الفلسطينية في غزة «نحتاج الى أنابيب ومضخات وقطع غيار وأسمنت. نحتاج الى كل شيء.»
وأضاف قائلا «أفترض أنه في ظل الوضع العاجل سيتمكن المجتمع الدولي من ادخال المعدات.» لكنه ذكر أن اسرائيل تستطيع أن تمنع دخول كل الاشياء حتى أبسطها «شهورا عديدة». في الوقت نفسه لا يملك محمد عبد ربه الا خيارات معدودة لاعادة بناء منزله الذي أنشأه قبل 18 عاما في جباليا والذي تهدم خلال الهجوم الاسرائيلي.
