محليات

استضافت رواد علوم الفيزياء في العالم.. جائزة الملك فيصل العالمية تستشرف جودة حياة البشر

الرياض- البلاد

نظّمت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل العالمية ندوة علمية لكل من الدكتور دانيال لوس، أستاذ الفيزياء النظرية في جامعة بازل بسويسرا، والأستاذ الدكتور لورينس مولينكامب من هولندا، أستاذ الفيزياء التجريبية في معهد الفيزياء بجامعة يوزبيرك في ألمانيا، وذلك بهدف تسليط الضوء على الإمكانيات الهائلة للحواسيب الكمية ودورها المستقبلي في تحسين كافة مناحي الحياة، وذلك في إطار سعي جائزة الملك فيصل العالمية إلى التعريف بالجهود العلمية المبذولة لخدمة الإنسانية كأحد مسارات نشر ونقل المعرفة.

وأقيمت الندوة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض، وشهدت اهتماما كبيراً في الأوساط العلمية السعودية حيث حضرها مجموعة من المنتسبين لقطاعات العلوم والتقنية. وكانت جائزة الملك فيصل العالمية 2017م فئة العلوم، قد منحت مناصفة بين الدكتور دانيال لوس كونه من أهم رواد النظرية الخاصة بديناميكية دوران الإلكترونات وتماسك الدوران وتطبيقاتها الممكنة في مجال الحوسبة الكمية، وبين الدكتور لورينس مولينكامب نظير مساهمته بدرجة كبيرة في المجال التجريبي لعلم دوران الإلكترونات.

واتفق العالمان على أن الحاسوب الكمي يرسم ملامح الطفرة التقنية، وأن المستقبل القريب سيشهد تصوّراً مسبقاً لأنظمة رقمية بالغة التعقيد والأهمية ينتظر إطلاقها بالتتابع لتثري حياة البشر وتعزز من قدرتهم على التواصل وتزيد من فعاليتهم الإنتاجية وذلك نظرا للقدرات العالية التي تتمتع بها الحواسيب الكمية في البحث والحساب التي تمكنها من تنفيذ مهام كثيرة ومتعددة في نفس الوقت وبسرعات خيالية.

يذكر أن فرع العلوم لجائزة الملك فيصل العالمية قدّم الكثير من الإسهامات العظيمة في تقدّم وتطّور البشرية حيث تنوعت مواضيع الفرع لتشمل على فترات دورية كلاً من الفيزياء، والرياضيات، والكيمياء، وعلم الحياة. كما مُنحت الجائزة في السابق في نفس الموضوع لعالمين جليلين ساهما بأبحاثهما المستفيضة في تقدم مجال أشباه الموصلات حيث نال البروفيسور ريتشارد فريند الإنجليزي، الذي يعد أحد أعظم علماء الفيزياء المعاصرين، جائزة فرع العلوم بالمشاركة في عام 2009م تقديراً لإنجازاته الرائدة في حقل فيزياء أشباه الموصلات واستخدام البوليمرات المترافقة،

في حين نال البروفيسور فيديريكو كاباسو من الولايات المتحدة الأمريكية جائزة فرع العلوم بالمشاركة في عام 2005م نظير إسهاماته في اختراع الليزر الكمي المتصاعد وبحوثه حول أشباه الموصلات. يذكر أن جائزة الملك فيصل العالمية أُنشئت في عام 1397هـ / 1977م وهي أحد مراكز مؤسسة الملك فيصل الخيرية التي أسسها أبناء وبنات الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- في عام 1396هـ / 1976م تخليداً لذكرى والدهم. مُنحت الجائزة لأول مرة في عام 1399هـ / 1979م في ثلاث فروع هي: خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، والأدب العربي.

وفي عام 1401هـ / 1981م، قرر مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية إضافة فرعين إلى فروع جائزة الملك فيصل العالمية الثلاث، إحداهما في الطب والأخرى في العلوم، ومُنحت جائزة فرع الطب لأول مرة في عام 1402هـ / 1982م في حين مُنحت جائزة فرع العلوم لأول مرة في عام 1404هـ / 1984م. وتهدف جائزة الملك فيصل العالمية بشكل أساسي إلى تأصيل المثل والقيم الإسلامية في الحياة الاجتماعية وتحقيق النفع العام للمسلمين والإسهام في تقدم البشرية وإثراء الفكر الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *