[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]حمدان الدلبحي[/COLOR][/ALIGN]
منذ بدأت تصفيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا إلى أن انتهت لم تصل أي مباراة إلى الحدة, والسخونة التي آلت إليها مباراة الأشقاء العرب(مصر,الجزائر)والتي شحنت النفوس,وأشعلت الأحقاد, وتراشق الكتَّاب والنقَّاد,وعمَّت الأجواء بالصخب و الضجيج,وتداخلت السياسة بالرياضة, واختلط الحابل بالنابل,فما كان من المتابع العربي من خارج البلدين إلا الفرجة والاندهاش, وخيل له بأنهم سيستخدمون الأسلحة والذخائر داخل المستطيل الأخضر,وأكثر ما آلمنا كمتابعين رياضيين وعرب على وجه الخصوص,هو شماتة بني صهيون فيما حدث!
فلقد خصص موقع صحيفة \"يديعوت أحرونوت\" أكبر المواقع الصهيونية، تقارير يومية عن لقاء الجزائر ومصر,ونشر تقريراً تحت عنوان : \"استعدوا لأحد عشر شهيدا\".
في حين قال مراسل صهيوني: \"يجب أن أتعلم ما يحدث في عالم كرة القدم، لأن هذه سياسة بكل معنى الكلمة، خلافات وأزمات دبلوماسية. وهناك اتهامات وكراهية بين البلدين وصلت إلى مستوى عالي لم نشهده من قبل\"..
بل وطالبت بعض القنوات الصهيونية ببث المباراة للتشفي والسخرية!!
وهذا يذكرني بقول الشاعر:
إذا أنت لم تحفظ لنفسك حقها *** هواناً بها كانت على الناسِ أهونُ
((و ما زاد الطين بله))..ما أقدم عليه رئيس الاتحاد الجزائري محمد روراوة عندما رفض مصافحة رئيس الاتحاد المصري سمير زاهر في حضرة الرئيس السوداني عمر البشير وهذا الفعل شنيع, وغير مبرر, ولا يغتفر للجزائر برمتها, إذا لم يقال من منصبة بناءً على ما بدر منه, مع الاعتذار للأشقاء المصريين,وقياساً على ذلك أبارك للأشقاء المصريين على طيبتهم وتسامحهم ودماثة أخلاقهم ومبادرتهم للصلح وكل هذا ليس بغريب على أبناء الكنانة وأذكرهم بأنهم فائزون إذا أدركوا أن الخسارة ليست نهاية العالم,كما لا أنسى أن أبارك للأشقاء الجزائريين التأهل إلى كأس العالم2010 مع تمنياتنا لهم بتقديم مستوى مشرف.
صافرة حكم:
*لم يكن حسن شحاتة موفقاً بالتشكيلة التي بدأ بها وكان من الأفضل أن يبدأ بمحمد حمص بدلاً من حسني عبدربه وكان من الأجدى أن لا يزج بعماد متعب منذ البداية.
*الإعلام (الفاسد) هو السبب الرئيسي فيما حدث بين المنتخبين العربيين,وهذا أكبر دليل على أن المغص الفكري لابد أن يخرج أفكار قذرة.
*لولا لطف الله ثم انتصار الجزائر بمشيئته لحدث مالا يحمد عقباه.
*بدلاً من مواساة أشقائهم بعد الخسارة وإظهار روح المحبة نتفاجأ بتصريحات غريبة: ((سيشاهدوننا في كأس العالم من خلف الشاشات غصباً عنهم!))
*أي معايير هذه التي يتحفنا بها ابن همام مع كل موسم..وهل من المنطق إبعاد لاعب من الأفضلية على مستوى القارة بحجة تأهل منتخب بلاده رسمياً لكأس آسيا المقبلة دون الخوض في التصفيات؟هل اقترفوا ذنبا من خلال تأهلهم رسمياً أم أن هذا يعد إنجازاً؟أليس من الأولى إيقاف جمع النقاط وتتويج الفائز..بدلاً من هذه التخبطات؟كما أنني لا أريد الخوض في النوايا لأنها خفايا ولا يعلمها إلا باريها.
