عبدالله رواس
حال بيني وبين الحضور المبكر لٍلّيلة الكبيرة بصالون الأستاذ محمد سعيد طيب ( الثلوثية ) هذا الأسبوع توعك خفيف فحرمت من العرض الرائع الذي قدمه الدكتور عادل خميس الزهراني لكتابه المتفرد عن الشاعر الكبير حمزة شحاتة !
ومما زاد من تحسري أن الذين حدثوني عن هذا العرض الإبداعي للكتاب من مؤلٍف الكتاب قد مجّدوا خطابة وملكة الدكتور الزهراني وإحاطته بدقائق الشاعر الكبير وما أمضاه من سنوات عمره هائما مكتويا بويلات الإغتراب !
ودعوني أحدثكم عن تعرفي على الشاب ( الوديع ) عادل الزهراني الذي كان ينشر مشاركاته وتغطياته الأدبية بصحيفة المدينة قبل سنوات !
إذ كانت بواكيره مبشّرة وتنم عن موهبة لافتة !
ثم ما لبث أن فأجأنا به الصديق الأستاذ الدكتور عاصم حمدان بإحدى احتفائياته فقدمه للمجتمعين على أنه من طلابه الواعدين النجباء بقسم اللغة العربية بكلبة الآداب !
والحق أنه كان في غاية التعمق والاحترام فحرصت أكثر على تتبع مشاركاته بملحق الأربعاء إلى أن غابت إسهاماته فترة ولمّا استوضحت الدكتور ( عاصم ) قال لي إنه نال بعثة لدراسة الماجستير والدكتوراه بالمملكة المتحدة وهو هناك منهمك في الدراسة والتحصيل وسوف يجعنا به عند أول إجازة له وقد كان !
وتمضي سنوات الإبتعاث سريعة جدا هكذ خُيّلَ لي ! ويحرص الدكتور عاصم حمدان على ما عودنا عليه فيقيم للدكتور الشاب احتفائية خاصة اعتزازا بمقدمه وعلمت يومها أن رسالته للدكتوراه كانت عن الشاعر الكبير حمزة شحاتة فزاد ذلك من الإكبار له إذ أن هذا الاختيار بحد ذاته يعبّر عن تصميم وعزم للغوص في حياة وادب شاعر كبير قد أنهك الدارسبن من قبل ولم يسبروا غوره ولم يقدروا على استقصاء كثير من دُرٍّ شعره وعنف معاركه !
إن مؤلف الدكتور عادل الزهراني الموسوم
ب ( جدلية الوجود والعدم ) مقاربة أدبية فلسفية لأعمال حمزة شحاتة !
هو الآن بمتناول النقاد ذوي الإختصاص وسوف نقف على أحكامهم التي ستبرز الجهد الشاق الذي بذله الدكتور الشاب لإنجاز دراسته والتي أحسبها جامعة شاملة عن الشاعر الفحل حمزة شحاته !
وبالطبع الشكر كل الشكر للمثقف الكبير الأستاذ محمد سعيد طيب ولصالًونه ( الثلوثية ) المترع بكل الأطياف على هذا الاحتفاء المتميز بالدكتور الشاب عادل الزهراني وبكتابه
( جدلية العدم والوجود ) وليس هذا إلا من انحياز ( أبو الشيماء ) الدائم لكل منجز جاد !
والشكر أيضا موصول للنادي الأدبي بجدة على اهتمامه بْالسفر الثمين وإخراجه في حجم وطباعة جاذبة كان لحاضري ( الثلوثية ) بجمعهم الكبير نصيب في إقتناء كل زميل منهم نسخة منه !
إن الأيام المقبلة ستطلعنا على انطباعات مثمرة مختلفة عن المؤلَّف المختلف ونحن بشوق وتحفّز وانتظار .
