الرياضة

احتداد المنافسات الكروية

حسن عسيري

منافسات كرة القدم بين الأندية جميلة ومشوّقة جداً. بل إن كرة القدم ومنذ القدم استحوذت على اهتمام غالبية المنافسات الرياضية قاطبةً على مستوى العالم .

كرة القدم جعلت العالم متقاربا أكثر، فصار أشبه بقريةٍ صغيرة، وكونت لغة واحدة بين الشعوب، حتى أصبحنا نرى لاعبين من أقصى شمال الكرة الأرضية يلعبون في أقصى جنوبها، وآخرين من الشرق يلعبون في أندية الغرب ، ولأن لكل قاعدةٍ شواذا فإن الصراع على البطولات في كثير من الدول وصل لدرجة التعصب المقيت، والشد المبالغ فيه والحدة في التشجيع التي تصل إلى مراحل متقدمة وخطيرة في نشر الكراهية والبغضاء بين الجماهير المتنافسة !
مادعاني لتناول هذا الموضوع هو رؤيتي لما يحصل بين أنديتنا من صراع، وهذا حق مشروع لوكان بين الأندية فقط في إطار التنافس الشريف، ولكن صراع الجماهير وتنافسهم بلغ مداه في تعدي الحدود من حيث التعصب ! أصبح الكل لايتحمل الخسارة، أصبح الكل يعتبر خسارة ثلاث نقاط أوخروجا من بطولة مأساة وكارثة ! متناسين أن كرة القدم لعبة تنافسية جميلة، لاتخضع لمقياس واحد- أن تفوز باستمرار – فكرة القدم لها ثلاثة احتمالات؛ فوز وتعادل وخسارة ، ولابد من تقبّل أي نتيجة منها، فلا يوجد فريق أو منتخب في العالم لم يخسر ..
إن التشجيع الكروي محبب ومرغوب ولابد منه في عالم كرة القدم، ولابأس أن تؤازر وتقف مع الفريق في كل مبارياته، ولكن لاتنسى أن الأندية الأخرى كيانات ولها جمهور ومحبون، ويعملون كما يعمل ناديك المفضل، وحق الفوز مشروع للكل ويجب تقبل هذا ، فاليوم فريقك منتصر، وغداً متعادل، وفي آخر خاسر فلاتحمّل نفسك أكثر مما تحتمل، وخذ الأمر ببساطة، واجعل من القادم أملاً يجعلك تحلق سعيداً بفريقك، وتحتفل معه بالبطولات دون تجريح للآخرين.. فكرة القدم علمتنا أن دوام الحال من المُحال .. يوم لك ويوم عليك .

مبروك تأهل الفريق النصراوي للمباراة النهائية على كأس سمو ولي العهد، وحظ أوفر للهلال في بطولات أخرى. النصر كان فريقاً ثقيلاً في اللقاء، ولعب بخطة جعلت الهلال يستسلم مبكراً ويسلم المباراة لنجوم النصر، فكان الفوز حليفهم . تحية لنجمي النصر الصاعدين سامي النجعي والدوسري، فقد قدما مستوى يفوق عمريهما وخبرتهما، وكانا من نجوم المباراة .

أكرر التهنئة لنادي النصر .
في الأعوام السابقة كنا نلاحظ أن النجوم دورهم أكبر في تحقيق النتائج، والمدربين دورهم بنسبة أقل .
ولكن الملاحظ هذا الموسم أن المدربين لهم دورهم الكبير في تغيير شكل الفريق، وتغيير الخطط، وتشعر أن عمل المدربين ملموس وواضح، ولنا فيما يقدمه زوران النصر ودياز الهلال وسييرا الاتحاد، وقبلهم جروس الأهلي المثال الأكبر على ذلك ..
فعملهم غير من شكل أنديتهم داخل الملعب وشعرنا بذلك كمتابعين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *