الأرشيف المنبر

اجتهاد مروري سلبي

لـــواء.م/ محمد الحــارثي ..

لاحظت قيام رجل مرور بإحدى المدن انشأ نقطة تفتيش بطريق عام لتوقيع غرامات ببعض أصحاب المركبات مسببا زحاما شديدا وهذه النقطة لم تكن وحيده فقد لاحظت تكرارها وانتشارها حتى ان بعض منها يتم بمواقع حرجة توقف أي مركبة فيها لثواني يتسبب في حدوث طوابير واختناقات وهو أمر غريب فكيف يحدث ذلك ؟ وأين هم المسؤلون ؟ إلا إذا كان مايشاع صحيحا . من أن بعض الضباط يفرضون على مرؤسيهم تسجيل 25 مخالفة بالمناوبة وإلا ! الأمر الذي يدفع رجال المرور عندما يفرض عليهم رؤساؤهم ذلك التفتيش كيفما اتفق دون مراعاة للزمان والمكان بغض النظر عن إرباك الحركة المرورية وتعطيل مصالح الناس فالمهم هو ان لا يعاقب فبدلا من أن يكون رجل المرور حلا للمشكلة المرورية اذا هو سببا فيها وما لذلك أنشئ المرور وبسبب هاجس الخوف من المحاسبة تعمد الدورية إلي القيام بإيقاف المارين بها دون اعتبار لتعطيل المرور ومصالح الناس ومن اجل 25 مخالفا ان صح ذلك يتحمل المجتمع أضرار كبيره وخسائر جمة وكأننا بحاجة إلى كل ذلك وليت ما يتم رصده من مخالفات هو مما يؤثر على السلامة العامة مثل تجاوز الإشارة والسرعة بل أنها مخالفات ثانوية مثل السؤال عن رخصة السير والقيادة وتجديدهما وهي مخالفات يمكن المحاسبة عليها برسائل الجوال او استيفائها عند المراجعة لتجديد تلك الوثائق او عند ضبط متجاوز الإشارة مثلا ومما يؤكد انشغال المرور بتلك المخالفات الثانوية هو إحصائيات المرور ولعلي أشير إلى وجود شريحة كبيرة من المواطنين مطلوبين لسداد تلك المخالفات بعشرات الألوف معظمها من تلك النوعية التي كان رجال المرور في السابق قبل تطبيق ساهر يرصدونها تاركين مخالفات السرعة والإشارة وكنت كتبت في ذلك عدة مقالات وكتبت للمسؤلين إبان عملي بضرورة وضع أليه لتصفية سجلات أولئك المخالفين لتمكينهم من العمل حيث حالت تلك المخالفات بين كثير من الشباب والعمل الأمر الذي قد يضر بأمن المجتمع .فالفراغ والشباب مفسده . ولذلك فان المطالب التي تفرض على العاملين بهذا الصدد قد تحقق نتائج غير ذات قيمة فهي تهتم بالكم دون الكيف وتتسبب بتعطيل المرور ومصالح الناس وهي سلاح ذو حدين كما أنها قد تؤدي إلى وقوع مظالم وتوسيع الشقة بين الفرد ورئيسه ومع المواطنين فالبعض منهم في هذه الحالة لا تعنيه المصلحة العامة او العدالة وما يهمه هو كيف تنتهي مناوبته دون ان يعاقب من رئيسه حتى لو ظلم او تسبب في حدوث اختناقات مرورية ولذا فان من الضروري مراجعة خطة المرور في تحديد المهام بين رجاله كل حسب موقعه والمخالفات المطلوب ضبطها فللسرعة والإشارة مواقعها ومخالفات تعطيل الحركة مجالها وزمانها ……….. والله من وراء القصد
مدير شرطة العاصمة المقدسة /سابقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *