الأخيرة الأرشيف

ابن منيع والمطلق يتفقدان آثار العُلا ويحذران من العبث بها

مكة المكرمة – خالد محمد الحسيني :

كتبتُ في \"البلاد\" في 29-12-2009م مقالاً بعد استضافة \"الاثنينية\" لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عن \"الآثار الهامة\" في مكة المكرمة والمدينة المنورة وما تعرضت له من تدمير واختفاء وعدم عناية وفي \"البلاد الجمعة\" 2-2-1432هـ الموافق 7-1-2011م أشرنا إلى حديث معالي الشيخ عبدالله بن منيع المستشار في الديوان الملكي حول آثار \"شقراء\" وأهمية المحافظة عليها وأوردنا للشيخ ما تعرضت له الآثار في مكة المكرمة والمدينة المنورة من عدم اهتمام وإهمال.
آثار العُلا
وقرأت في الوطن الاثنين 1-4-1434هـ 11 فبراير 2013 عن الزيارة التي قام بها الشيخ ابن منيع ومعالي الشيخ عبدالله المطلق عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي لمحافظة \"العُلا\".
حديث الجولة
تحدث الشيخ ابن منيع عن أسفه من قيام البعض بالعبث بالآثار وطالبهم بالمحافظة عليها وان يشعروا بأن هذا ملكهم وأنها لهم وأن تطوير هذه الآثار وابرازها بالمظهر اللائق راجع لهم في ما يتعلق بعزتهم وعزة بلادهم وافتخارهم بها.. من جانبه أوضح الشيخ المطلق أنه اطلع خلال الزيارة على حضارات متعاقبة في هذه البلاد وهي حضارات \"
الانباط\" و \"اللحيانيين\" وحضارة \"ثمود قوم صالح\" معتبراً ان جهود الهيئة في المحافظة على هذه الآثار محافظة على آيات وعبر فإن الله ذكر في كتابه الكريم هذه المواضع وغيرها وجعلها آية لعباده المؤمنين بأن يسيروا في الأرض فينظروا كيف كانت الأمم قبلهم وكيف أثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها، وأكد المطلق أن قراءة التاريخ والآثار تبعث العزة وتحفظ التاريخ وتخبر الأمة بماضيها العتيق تنشره وتصححه \"وتفاخر به\" قراءة التاريخ من وحي الآثار والاستدلال بالنقوش والخطوط وما في هذه المواقع يصحح مسيرة التاريخ.
آثار مكة المكرمة والمدينة المنورة
بعد متابعتي لرحلة الشيخ ابن منيع في \"شقراء\" ورحلته والشيخ المطلق في \"العُلا\" استعرضت ما وجدته الآثار الأهم والأغلى.. آثار الاسلام في مكة المكرمة والمدينة المنورة وما تلقاه من \"عدم اهتمام\" بل وصل الأمر لأن تم القضاء وتدمير كثير منها في مكة المكرمة وطيبة .. في مكة المكرمة وقبل ربع قرن ظهرت آثار منزل السيدة خديجة الكبرى رضي الله عنها مولد السيدة الجليلة فاطمة الزهراء ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم من الجهة الشرقية عند اعداد \"ساحات الحرم\" وبالقرب من المكان لا زال موقع مولد الرسول صلى الله عليه وسلم \"مكتبة مكة المكرمة\" كما هو بناؤه منذ ستة عقود وأكثر والذي ثبت بالتواتر والبحث التاريخي، وفي مكة أيضاً مسجد \"البيعة\" بجوار الجمرة الكبرى – بئر طوى- غار حراء – جبل ثور – مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها – المشعر الحرام في مزدلفة ومسجد نمرة في عرفات ومقبرة السيدة خديجة والسيدة ميمونة رضي الله عنهما – مسجد الحيف في منى – مسجد الجعرانة – مسجد الجن – مسجد أبي بكر رضي الله عنه – مسجد الفتح وغيرها، وفي المدينة المنورة مكان غزوة بدر – جبل أحد – جبل الرماة – البقيع – المساجد السبعة – جبل سلع – مسجد قباء- شهداء أحد وغيرها.
وفي الطائف مسجد ابن العباس وفي بني سعد مكان مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم وغيرها، هذه آثارنا التي علينا أن نعتني بها أولاً فهي الثابتة ولا بأس في الاهتمام بآثارنا الأخرى وعلينا أن نأسف كما قال الشيخ ابن منيع لأسباب العبث بها ونحافظ على ما تبقى!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *