الأرشيف شذرات

إنْ لَمْ تَشأْ الرَّحيلَ

رَحلْتُ؛
كفاني مِنكَ ما رأيتُ
وَكفاني أَكثرُ ما وَارَيتُ.
نَزفْتُ خَفقَاتي
عَلَى أَعتابِكَ
فَسَحقْتهَا.
عَبادُ شمْس
مَشَاعِري
يتبعكَ في كلِّ جِهَةٍ
أَرَدتَّهَا.
الحُبُّ فِي سُرادِقٍ
الهَوانُ قَدْ أتانِي
مُعزِّيا.!
نَعَمْ صِرتُ
خَاتِماً فِي إصبعِكَ
لا نُورٌ ،
لا نارٌ ،
لا نهر رَقَّ
يَتجَمَدُ عَلَّهُ يَكفّ
جَريانَهُ بِوَاديكَ
عَلَّهُ لا يَتبعُكْ.
تَحمَّلتُ ، تَعلَّمتُ
كَيفَ أُقبِّل وَجهَ
البَحْرِ الثَّائرِ فيكَ.
وَفَوقَ سُطورِ الغَضبِ
أَسِيرُ،
بِدونِ أَجنحَةٍ أَطِيرُ
بَلَعتُ مَعكَ مَشَاعِري
فَلا تَرانِي
أَثورُ يَوماً أو أَغارُ ..
في غِمْدِها
تَبْكي سيُوفُ
غُربَتي،
أظافري الملقاةُ بالنَزَعِ
الأخيرِ،
أنيابي التي ابتلعتُها.
عِزتي ،
في لحدٍ
قبرتَها.
آهٍ صرتُ
خَاتماً في إصبعك.!
معكَ عَرفتُ طعمَ
الإرْتجافِ
تَسأْلني نَفسِي:
أيْنَ التي لا تَعْرفُ الضَعفَ
ولا منَ الأهوالِ
كانَت تَخافُ ..؟
قلتُ:
انتَحرتْ أسيجةُ الروح
أمامَ وجهِهِ.
أغلالُهُ زينتُ بها
معْصم َإرادتي.
ووشمتُ اسمَه فوقَ
خصرِ قُوتي
لم أَشْكِ يوماً
من هَوانِي
من ضَعْفي وأحْزَاني
لكنْ……
الخاتمُ ضَجِرَ؛
من حُزنهِ ينوحُ وينصهرُ.
فأخْلَعه وأرحلُ

صابرين الصباغ
مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *