جدة – البلاد
كشف تقرير عن توقعات أن تبلغ صادرات السعودية من الذهب خلال العام الجاري، نحو 1.9 مليار ريال، بزيادة 9 في المائة، ونحو 147 مليون ريال عن مستويات العام الماضي، البالغة 1.7 مليار ريال.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “معادن” السعودية، خالد المديفر: إن المملكة تسعى لمضاعفة إنتاجها من الذهب بحلول العام 2020، إضافة إلى زيادة إنتاج المعادن الأخرى، مثل الألمنيوم والأمونيا، وذلك في إطار المساعي لتنويع مصادر الاقتصاد بعيداً عن النفط.
وكشف المديفر لوكالة بلومبرغ، خلال تواجده في مدينة رأس الخير الصناعية: إن إنتاج “معادن” من الذهب سيرتفع من 200 ألف أونصة حالياً إلى 500 ألف أونصة في 2020. كما تهدف الشركة إلى زيادة إنتاج الأمونيا إلى حوالي مليون طن متري، من خلال مشروعها المشترك مع Alcoa الأميركية.
وأضاف المديفر: إن “معادن” وفرت 10 آلاف وظيفة خلال السنوات الـ 5 الماضية. وتخطط لتوظيف 3 آلاف عامل في مجمعها للفوسفات في مدينة “وعد الشمال” إضافة إلى 12 ألف عامل في مشروعها للألومنيوم في رأس الخير.
وتهدف الحكومة في إطار رؤيتها للعام 2020، إلى زيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد إلى 97 مليار ريال، وأن توفر 90 ألف وظيفة من خلال القطاع.
إنتاج
وسجل متوسط أسعار الذهب 1160 دولارًا للأوقية خلال العام الماضي، بينما بلغ 1260 دولارا خلال الفترة المنقضية من العام الجاري، حتى إغلاق الجمعة الماضي الموافق 25 نوفمبر الجاري.
وبلغت صادرات المملكة من الذهب آخر عشر سنوات “من عام 2006 حتى 2015″، نحو 20.6 مليار ريال، بمتوسط 2.1 مليار ريال سنويا، كان أضخمها عام 2009 بنحو 2.9 مليار ريال.و أظهرت تحاليل ارتفاع إنتاج المملكة من الذهب خلال العام الماضي بنسبة 16 في المائة، ليبلغ 5.1 ألف كيلو جرام، مقارنة بـ 4.4 ألف كيلو جرام، بزيادة 712 كيلو جراما خلال 2015.
وبلغ إنتاج المملكة من الذهب خلال 12 عاما “منذ عام 2004 حتى عام 2015″، نحو 47.4 ألف كيلو جرام، أضخمها عام 2004 بنحو 8.3 ألف كيلو جرام. وبلغ متوسط الإنتاج سنويا خلال هذه الفترة نحو 5.3 ألف كيلو جرام من الذهب.
فيما بلغت واردات المملكة من الذهب خلال العام الماضي 2015، نحو 21.8 مليار ريال، بنسبة زيادة 13 في المائة، وقيمة 2.5 مليار ريال عن واردات عام 2014، البالغة 19.3 مليار ريال.
تحليل
وأظهر تحليل اعتمد على بيانات صادرة عن مصلحة الجمارك أن واردات المملكة من الذهب بلغت آخر عشر سنوات، نحو 99 مليار ريال، بمتوسط 9.9 مليار ريال سنويا خلال الفترة، كان أضخمها العام الماضي 2015.
فيما تستهدف “رؤية المملكة 2030” تنمية قطاع التعدين وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني إلى 97 مليار ريال “26 مليار دولار” عام 2020.
وبذلك سيتم رفع إيرادات القطاع بنحو عشرة أضعاف.
ويعتمد التقرير في حساب مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي السعودي حاليا على متوسط ثلاثة إحصاءات مهمة؛ الأول مساهمة قطاع التعدين والتحجير في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية عام 2014، البالغ نحو 10.6 مليار ريال، والثاني مساهمة قطاع التعدين والتحجير في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة عام 2014، 9.3 مليار ريال؛ وفقا للهيئة العامة للإحصاء، أما الثالث، فهو التقرير السنوي لشركة معادن الذي ذكر أن مبيعات الشركة بلغت نحو 10.96 مليار ريال خلال العام الماضي 2015.
رؤية
وأولت “رؤية المملكة 2030” أهمية خاصة لتنمية قطاع التعدين، خاصة أن المملكة لديها مقدرات كبيرة معدنية كالألمنيوم والفوسفات والذهب والنحاس واليورانيوم وغيرها.
وبحسب “الرؤية”، جرى العمل على تطوير هذا القطاع، وتأهيله ليسهم في الوفاء باحتياجات الصناعات والسوق الوطنية من الموارد المعدنية، غيرأن مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال دون المأمول.
وستوجه الدولة جهودها نحو تطوير هذا القطاع الحيوي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة عدد فرص العمل في القطاع إلى 90 ألف فرصة عمل بحلول عام “1442هـ – 2020”.
ولتحقيق ذلك ستجري الدولة عددا من الإصلاحات الهيكلية في هذا القطاع، وإطلاق مجموعة من المشاريع، بما في ذلك تكثيف الاستكشاف وتسهيل استثمار القطاع الخاص في هذا المجال، ومراجعة إجراءات تراخيص الاستخراج، وبناء نظام بيانات متكامل حول مقدرات المملكة، والاستثمار في البنى التحتية وتطوير أساليب التمويل، وتأسيس مراكز التميز لدعم مشاريع القطاع.
كما ستنفذ الدولة عددا من المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص، وستعمل كذلك على رفع تنافسية وإنتاجية شركاتنا الوطنية عبر مجموعة من الشراكات الدولية لتسهم في نمو القطاع، وتوطين المعرفة والخبرات.
