جدة – البلاد الثقافية
في 81 صفحة من القطع المتوسط صدرت المجموعة القصصية الأولى للقاص السعودي مسعد الحارثي، المجموعة التي صدرت عن دار جدار للثقافة والنشر بالإسكندرية قدّم لها الكاتب والناقد التونسي علي الدهيني، وصمم غلافها السوري غيلان الرافدين، واشتملت على ثلاثة عشر نصاً قصصياً هي: (تدجين/ همهمات على الرصيف/ في مأزق/ رواية لم تكتمل/ طلاق/ خيروبك/ حالة/ امرأة وزوجان/ تفيدة/ أنا حامل/ إملاق/ موت/ فياغرا). المقدمة التي كانت قراءة نقدية عميقة للمجموعة جاء فيها: \"مسعد الحارثي في صورة أخرى، لا يرى أن في الحياة كلها ما يستحق أن نجلس ويدنا على خدنا نندب حظنا في الحياة، فطبيعته الوجودية وطريقة حياته المرحة، تجعله زاهداً على طريقة الفلاسفة الغربيين الذي وجدوا في الحياة عناصر فلسفتها، فلم يعطوا وقتاً لاستعادة ما ليس أمام أعينهم، فقبلوا الحياة كما هي وفلسفوها بما هي عليه أمام أعينهم وملموسة من خلال وعيهم. فوجودية سارتر عند مسعد الحارثي أن نقرأ الحياة بما يحتمله الإنسان من قدرة على التعاطي وبما يملك من ملكات العلاقة مع الوجود ومنها مع الآخر في الإنسانية، وأن هذا الإنسان قوة عطاء ومصدر ضعف في آن. وهو كذلك يرفض قانون الإحالة والتقوقع في دائرة الاستسلام لأن الضعف هو المسرح الذي ترتع فوقه القوة لتلعب دورها في إنهاك القدرات\". يذكر أن دار جدار للثقافة والنشر، التي أسسها الشاعران السوري خلف علي الخلف والسعودي حامد بن عقيل والقاصة السورية سوزان خواتمي، دار تهتم بالترجمة إضافة إلى نشر الثقافة العربية وتأسست في مدينة الإسكندرية منتصف العام المنصرم 2008م.
