محليات

إمام المسجد الحرام: الشرع القويم صحح المفاهيم وأصبح التفاضل بين الناس بالتقوى

مكة المكرمة – المدينة المنورة- واس
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي المسلمين بتقوى الله – عز وجل -.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس: إن من الأمور المهمة التي جاء بها الشرع القويم تصحيحَ التصورات والمفاهيم، وتخليصَها من رواسب الاعتقادات الجاهلية البائدة، والأباطيلَ السائدة، وتصويبَها لتصبح متوافقة مع الدين المبين وملائمة لهدي المؤمنين وأنه عند النظر والتأمل في نصوص الوحيين نجدهما حافلين بتناول هذه القضية في مجالات شتى وصور مختلفة ومن الأمثلة الشاهدة لذلك والدالة على تميز منهج دين الإسلام في بيان حقائق الأشياء.
وأضاف يقول (كان الناس يتفاخرون بالأنساب ومآثر الآباء والأجداد، فجاء الشرع بالمفهوم الصحيح للكرامة، فالتفاضل إنما يحصل بالتقوى، (لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ) فكلما كان الإنسان محققاً للتقوى كان ذلك كمالاً في حقه، وهو الكريم حقا وعندما سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس؟ قال: (أتقاهم لله )، فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره.
وأكد الشيخ غزاوي أن أهل التقوى والإيمان والصلاح هم أولياء النبي صلى الله عليه وسلم سواءً كانوا من ذي رحمه أم لا.
وبين فضيلته أنه يُبنى على المفهوم الحقيقي للكرامة مفهومٌ آخر إذ يقول عليه الصلاة والسلام: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) وفي لفظ آخر: (ولا إلى أجسامكم )، فليس بين الله وبين خلقه صلة إلا بالتقوى، فمن كان لله أتقى كان من الله أقرب، وكان عند الله أكرم وعليه فلا يصح أن يفتخر المرء بماله ولا بمكانته ولا بجماله ولا بشيء من أعراض الدنيا أبدا، فمحل الاعتبار القلب والعمل فمتى صلح القلب واستقام العبد على الشريعة وزَكى بالإخلاص لله ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم صلحت الأعمال وزكت، ومتى فسد القلب بالرياء والسمعة والشرك فسدت الأعمال، فالأعمال بالنيات.
وبين إمام وخطيب المسجد الحرام أن مما يتصل بهذا المعنى أن الإفلاس الحقيقي المهلك هو أن يلقى العبد ربه يوم القيامة مفلسا من الحسنات ليس عنده منها شيء.
وفي المدينة المنورة تحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالمحسن القاسم في خطبة الجمعة أمس عن نعمة انشراح الصدر, التي هي من أعظم أسباب الهدى وأجل النعم بها تحصل السعادة فهي أصل كل نعمة وأساس كل خير.
وقال: إن الدنيا دار بلاء ونصب يكابد الإنسان فيها المشاق وراحة القلب وزوال الهم والغم مطلب كل إنسان وبذلك تحصل الحياة الطيبة والعيش الهنيء وجميع الخلق ينشدون السعادة ويسعون إلى تحصيلها وأصل السعادة انشراح الصدر وطمأنينة القلب, وإذا أراد الله بعبد خيراً شرح صدره فلا نعيم أطيب من ذلك فهو من أعظم أسباب الهدى وأجل النعم وأصل كل نعمة وأساس كل خير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *