مكة المكرمة-المدينة المنورة- واس
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، المسلمين بتقوى الله في السر والعلن التي هي وصية الله للأولين والآخِرين.
وقال في الخطبة الجمعة التي القاها أمس: الرحمة صفةٌ من صفات ربنا الكريم، كتبها سبحانه على نفسِه، فوسع بها كل شيء، وعم بها كل حي، فهو الرحمن الرحيم، وأرحم الراحمين، يداه مبسوطتان آناء الليل وأطراف النهار، يوالي على عباده بنعمه، وعطاؤه أحب إليه من منعه، ورحمته جل جلاله غلبت غضبه.
وأضاف : ومن آثار رحمة الله تبارك وتعالى، ما نشره من رحمة بين الخلائق، فما هذه الرحمة التي يتراحمون بها، إلا شيء يسير من رحمة أرحم الراحمين.
وأوضح الدكتور المعيقلي إن من رحمته سبحانه بعباده المؤمنين، أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا، نزولا يليق بجلاله، إكراما للسائلين، ورحمة بالمستغفرين التائبين.
وبين أن من رحمته سبحانه، أنه جعل حملة العرش ومن حوله، يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به، ويستغفرون ويشفعون للذين آمنوا .
وأشار فضيلته ألى أن الجنة رحمة الله تبارك وتعالى، يدخلها من يشاء من عباده برحمته، ولا يبلغها أحدٌ بعمله، فلو أتى العبد بكل ما يقدر عليه من الطاعات ظاهراً وباطناً، لم يعبد الله حق عبادته، ولم يؤد شكر نعمه. وقال من نظر في سيرة سيد ولد آدم، صلى الله عليه وسلم، يجد الرحمةَ في أكمل صُوَرها، وأعظم معانيها، قد حفلتْ بها سِيرتُه، وامتلأت بها شريعتُه، فكان صلى الله عليه وسلم يعطف على الصغار ويرقّ لهم، ويقبّلهم ويلاعبهم فما عرَفتِ البشرية أحدًا أرحم بالصغار من رسول الله صلى الله عليه وسلم،.
وأضاف قائلاً : وأما النساء، فكانت الرحمة بهنّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم، والرفق بهنّ أكثر ، والوصية في حقهن آكد، فحثّ صلى الله عليه وسلم على الرحمة بالبنات، والإحسان إليهنّ وكان صلى الله عليه وسلم، يرحم الضعفاء والخدم، ويهتم بأمرهم، خشية وقوع الظلم عليهم، والاستيلاء على حقوقهم، وجعل عليه الصلاة والسلام، العطف والرحمة بالمساكين والضعفاء، من أسباب الرزق والنصر على الأعداء.
ولفت فضيلته إلى أنه في يوم فتح مكة، لما مكّن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، ما كان منه إلا أن أعلن عفوه العام عن أعدائه، الذين أخرجوه من أرضه، وائتمروا على قتله، و لم يدّخروا وسعاً في إلحاق الأذى به وبأصحابه، فقابل صلى الله عليه وسلم الإساءة بالإحسان، والأذيّة بحسن المعاملة.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن دين الإسلام، دين سماحة ورحمة، وسلام للبشرية، دعا إلى التراحم، وجعله من دلائل كمال الإيمان وقال : نعم إنها الرحمة العامة، التي تسع الخلق كلهم، وهي من أعظم أسباب رحمة الله تعالى، كما أن عدمها أجارنا الله وإياكم، سبب للحرمان من رحمة الله عز وجل،.
وفي المدينة المنورة أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان المسلمين بتقوى الله تعالى وقال :إن الله جل وعلا صان الدماء والأعراض والأموال وتوعد المعتدي عليها بالأقوال والأفعال .
وأضاف في خطبة الجمعة التي القاها أمس قائلاً إن الله تعالى جعل المؤمنين إخوة وجعل بينهم مودةً ورحمة فجراح السنان ملتئمة وجرح لا التئام له.
إمام الحرم المكي: دين الإسلام سماحة ورحمة وسلام للبشرية
