حين تبكي القلوب قبل الأعين من شدة العناء ، وتمطر الجفون لحن الألم في أنين
الوداع ، وتشتكي الهموم رحيل نبضٍ كان يُعانق الطفولة بالبراءة دون عتاب ،
إليكِ جدتي ..يا من رحلتي عن دنيا الفناء دعواتنا أن يتغمدك الكريم برحمته ويسكنك فسيح الجنات ..يا من جعلت من أبنائك رجالاً تفخر بأفعالهم الكلمات ، وغرست في أعماقهم الخوف من الله والصدق ونبل الصفات.إليكِ جدتي حنين فؤادي وتفاصيل حياتي وكريات دمي الحمراء التي تحمل طيبتك وهدوئك وسيرتك العطرة بين الناس ، فالموت غيب جسدك عن أنظارنا يا أعز الأحباب ، لكن الدعاء يجعلنا نتصبر على عظم المصيبة والابتلاء ، نتذكر تلك الأنامل التي كانت تُطعمنا المحبة وتسقينا الحنان وتهمس في آذاننا إياكم واللعب بالنار ، حرصاً علينا من كل سوء أو ضرر.
إليكِ جدتي فيض الدمع يُخالطه بعض ذكريات الصغار حين تقولين الأحفاد أعز من الأولاد ونحن نتأمل مرارة الفراق عنكِ يا مدرسةً تعتز بأنها تولت تربية أجيال.
أمنية طلال سنان – جدة
