كتبت: مروة عبدالعزيز
خطوة جديدة على طريق توحيد فصائل الثوار في سوريا، تمثلت بإعلان قيادة عليا للجيش السوري الحر وهيئة أركان عامة منتخبة، تتولى مهمة قياد الثوار على الأرض ومتابعة العمل لإسقاط نظام الأسد، التطور الجديد جاء في ختام اجتماعات مكثفة عقدها ممثلون عن مختلف فصائل المعارضة السورية المقاتلة في أنطاكيا- جنوبي تركيا، وذلك بعد شهر من الإعلان عن خمس تشكيلات عسكرية للثوار داخل سوريا انضوت تحت لوائها معظم الفصائل المسلحة بحسب المناطق الجغرافية، وهو ما شكل في وقتها تقدمًا لافتًا على صعيد توحيد الثوار.
ومن جهته قال أحمد قاسم، منسق الجيش السوري الحر، خلال حواره لبرنامج \"بانوراما\" على قناة العربية: إن اكتمال عقد الجيش الحر مرهون بباقي الكتائب التي لم تنضم حتى الآن إلى الهيئة العليا للجيش السوري، والتي باتت قليلة على الأرض، لافتًا إلى أن أغلبها كان حاضرًا الاجتماع والذي شهد كثيرا من المداولات والاقتراحات.
وأضاف قاسم أن كل من حضر الاجتماع من القادة العسكريين أو المدنيين الثوار الذين اضطروا إلى حمل السلاح للدفاع عن أهلهم وأعراضهم، كانوا حريصين على حقوق الثورة، ولم تتم الموافقة على أي أمر يتعارض مع حقوق الشهداء أو مكتسبات الثورة، وذلك من خلال توقيعهم على وثيقة اتفاق تحتوي على عدة بنود أبرزها: العمل على إسقاط النظام وكافة رموزه وأشكاله وتقديمهم للمحاكمة، ورفض أي تفاوض مع النظام، وكذلك رفض أي تدخل عسكري من قبل قوات دولية، بحجة حفظ السلام والتمسك بوحدة الدولة، ورفض أي تفرقة طائفية أو سياسية أو اجتماعية وأن اختيار الشعب لقيادته ودستوره وشكل دولته حقٌ مكفول، ولا يجوز لأي جهة سياسية أو نحوها فرض أي مبادئ فوق إرادة الشعب.
