جازان – مصطفى هندي
يمر العاملون في برنامج شباب مكة في خدمتك التابع لمشروع تعظيم البلد الحرام بمواقف إنسانية مؤثرة خلال أدائهم لمهماتهم طيلة أيام الشهر الفضيل. يقول أحدهم: في نهاية الدوام قدمت إلينا اليوم امرأة مسنة من الجنسية البنغالية، وواضح عليها أمارات التعب والإرهاق، واستطعنا أن نفهم منها بصعوبة أنها تائهة، فاستقبلها عريف مجموعة إرشاد التائه بأجياد، واهتم بأمرها. ولأنها لا تجيد التحدث إلا بلغتها بحث لها عن أحد العمال من نفس جنسيتها، ولما تحدث معها العامل أخبرنا أنها تائهة منذ يوم الأربعاء. ويعلق الشباب متأثرا: تخيلوا! يومان تقضيهما تائهة في عرض الشارع، ولا تعرف كيف تصل إلى مقر سكنها وهي تصوم وتعاني من الأجواء الحارة خلال ذلك. فأخذ العامل عنوانها وأوصلها شباب مكة إلى مسكنها جزاهم الله خيرا. وحين وصلت إلى المسكن لم تعرف كيف تعبر لهم عن شكرها وتقديرها إلا بدموع صامتة وأياد مرفوعة إلى السماء بالدعاء. فكان ذلك موقفا مؤثرا ومحزنا في نفس الوقت يشد من همم العاملين الشباب في البرنامج.
إرشاد معتمرة تاهت ليومين
