الأرشيف التربويــة

إذن .. من الذي يخدم الوطن؟!

كان الجميع يشكو من زحمة العمل المتواصل .. فالأسر تجدهم يستنفرون .. والطلاب والطالبات يذاكرون وهم مستنكرون .. لا هؤلاء راضون ولا أولئك مستبشرون .. وجاءت العطلة الصيفية وجاء معها التشكي من الفراغ .. فالسفر اصبح ليس في قائمة الجدول الترفيهي بسبب انفلونزا الخنازير .. والخروج الى التنزه اصبح شبه مستحيل .. في ظل الحر والزمهرير .. بقي امام الجميع ان يشغلوا وقت الفراغ بالعمل .. كل وطنه .. وكل داخل مدينته .. واجزم ان هناك وظائف صيفية ولكن الشروط والقيود دائما ما تقف حائلا بينها وبين المتقدم اليها..
دعوني اطرق هذا الموضوع منجانب آخر فأقول: إن البطالة في المملكة ليست لعدم وجود وظائف .. بل على العكس الوظائف متوفرة وموجودة بكثرة ولكن يبدو أن الشباب والفتيات هم الذين لا يطرقون أبوابها.. لماذا ؟! هل لأن سوق العمل يطرح وظائف لا تناسبهم؟! هل لأنهم لايرغبون إلا بمسمى وظيفي دون غيره \"…\" .. أو ربما بسبب الشروط التعجيزية!!.. أم أن الاحجام عن الوظائف بسبب عدم الرغبة في العمل أصلاً!! وعدم الرغبة هذه هل هي من قبل طالب الوظيفة أم من قبل صاحب المنشأة ؟!! وإن كان منهما معاً.. إذن .. فكيف نصبح مجتمع منتج !! أترك هذه النقطة ليتمعن فيها القارئ الكريم .. وانتقل الى نقطة اخرى..
النقطة الثانية التي أود طرحها ونحن نتحدث عن أهمية العمل والانتاج.. أود أن اتساءل عن الفتيات المقيمات واللاتي ولدن في احضان السعودية واصبح هذاا الوطن جزء لا يتجزأ من كيانهن .. كما أنهن أصبحن مواطنات بالانتماء .. لماذا لا يعاملن معاملةة السعوديات؟! زكما تعلمون فإن هناك مقولة تقول : وطنك هو مسقط رأسك.. فلماذا تشترط الجوازات على صاحب العمل نقل كفالة الموظفة المقيمة قبل قبولها في الوظيفة؟! أتمنى ان يرد على تساؤلاتي الاخيرة احد المسؤولين في وزارة العمل او احد المسؤولين في الجوازات.
كما إنني أتعجب هنا .. فالمواطنين والموطنات الشباب والشابات لايقبلن على الوظائف المتاحة واذا اقبلوا فلا يرضون بالقليل .. اما المقيمات واخص الفتيات اللاتي لايجدن مصدر للدخل بسبب وفاة أب أو تخلى أخ او غيرها من الظروف التي تجبر هذه الفتاة المقيمة على العمل .. مثل هؤلاء الفتيات لماذا تقفل في وجوههن أبواب الوظائف الا بكفالة وهي لا ترغب أن تعامل كمقيمة .. فتخرج من ذل لقمة العيش الى ذل الكفالة تحت امرة شخص قد يستغلها شر استغلال وليست اصابع اليد الواحدة متساوية كما تعرفون !!.. تساءلت وتساءلت اذا لم تتاح فرصة العمل للمواطنة ولا للمقيمة.. فمن الذي يعمل ويخدم الوطن .. والوطن بحاجة الى الانتاج .. اخيراً وليس آخراً إن التي تخرج للبحث عن وظيفة تعمل فيها لتكسب كسبا بالحلال.. ماخرجت للعمل إلا بسبب الحاجة فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.. والله من وراء القصد..
حنان محمد الغامدي – جدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *