كتب – خالد محمد الحسيني ..
كنت أتمنى لو استطعت أن اطلب من كل الزملاء الصحفيين والكتاب أن يكفوا عن تسجيل ارائهم عن ما حصل في جدة نتيجة امطار الاربعاء 22- صفر- 1432هـ – 26 يناير وذلك لأنهم سبق أن \"سودوا\" صفحات الصحف ورفعوا أصواتهم ولا زال الحال يتكرر وكأننا نعيش أول \"مأساة\" وليس لمرات متعددة.
الأمين
فمن عدم الأمانة والمهنية أن نضع اللوم على أمين جدة بعد كل كارثة أمطار ونوجه له اللوم والنقد ونطالب بحسابه ونحن نعرف أن الأمين لا يملك ورجاله ما يعيد الأمور إلى ما يجب أن تكون عليه, فلماذا \"نخفي الحقائق\" وتكون النتيجة آلاما وفزعا وخوفا يلحق بأطفالنا وأسرنا ومناظر لا يمكن أن تعرفها الدول التي تعيش تحت خط \"الفقر\".
احترموا المواطن
هل نحن في الصحافة نستهين بعقلية وفكر وقدرة المواطن؟ لأننا نخاطبه وكأنه لا يعرف الحقيقة الا من خلالنا وعن طريقنا وعبر وسائل الاعلام, ان المواطن رجل أو سيدة او حتى شاب وطفل أصبحوا يعلمون حق العلم أن هذه الحال من الصعب تغييرها على أقل تقدير في الأعوام العشرة القادمة في جدة.
مشروعات أساسية
واسأل وأوجه اسئلتي لمن يجد أنه المسؤول فلقد فقدت القدرة على \"تحديد\" المسؤولية لكن ما أعرفه انها أكبر من أمين جدة ومن إمارة المنطقة فهؤلاء يعملون بما يجدونه بين أيديهم من امكانيات وأقصد \"الأموال\".
650 مليون ريال
مثلاً ما تم رصده لمشروعات عاجلة في جدة 650 مليون مليون ريال قبل عام لكن ما وصل هو 200 مليون في شوال الماضي, هل يمكن بعد كل ذلك أن نرمي بالمسؤولية على الأمانة أو الوزارة أو غيرها؟ واسأل وزير المالية من آخر تنفيذ أمر ولي الأمر في وصول كامل المبلغ وفي أسرع وقت؟!
تهاون وحلول مؤقتة
لا نريد حلولاً مؤقتة . لا نريد مشروعات \"ورقية\" لا نريد وعودا , لا نريد اجراءات وقتية.
ما نريده أموال ومشروعات تنفذ فوراً وبدون تأخير, ما نريده \"اغراق\" جدة ومشروعاتها بمئات الملايين ولا يمنع ذلك فالحال وظروف الناس وما حدث بعد امطار الأربعاء يستحق كل التضحية وكل البذل وكل العطاء , بل وكل الاهتمام.
أمر الملك
لقد جاء تفاعل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سريعاً وطالب بحلول عاجلة للمشكلة ومحاسبة المقصر.
أين القصور؟
وأسال أين القصور؟
من كان وراء كل ما حصل؟
كيف نواجه هذه المشكلة؟
هل يمكن العمل بوجود الناس في منطقة المأساة؟
زمن وحلول
اعرف اننا نحتاج لزمن, وأيام واشهر وسنوات لكن هل بدأنا؟ متى نبدأ, هل استفدنا من المأساة والخسائر والناس الذين احتجزوا في الشوارع والمكاتب ساعات طويلة , هل نطمئن الأسر التي فقدت ابنها أو زوجها أو شقيقها؟.
الطمأنينة
هل نعيد الطمأنينة التي فُقدت في نفوس الناس؟ وهل نتمسك بالأمل الأخير؟, إن ما حصل أكبر من التصور لقد افزعت الأمطار الناس في جدة لم يبق من لم يتضرر منها ومن حماه الله تأثر بما رآه ويعيش خوفا من تكرار المأساة ويكون أحد ضحاياها.
هل يعقل ما حصل؟
أي عقل وأي إنسان يقبل بما رآه وعاشه الناس من دمار لحق كل حياتهم, الشوارع, المدارس, المكاتب , المنازل, الجامعات, البنوك, كل دعائم التنمية والمال العام دمرته أمطار 3 ساعات,فهل ننتظر حتى نفقد الناس اذا زادت ساعات المطر وكمية المياه؟.
بدون ثقة
حقيقة أكتب بدون ثقة, أصدقكم القول أتمسك بعد قدرة الله , بما تحدث به الملك فهو ما يمكن فقط أن أثق في حديثه لما عرفه الناس عنه من صدق ونوايا طيبة وحب يبادله المواطن, وهو ما عزز مكانته في نفوسهم.
أيها الملك
أيها الملك, الناس ينتظرون \"فزعتك\" وينتظرون التفاعل السريع والفوري لأمركم, الناس ينتظرون الخير وأملهم كبير في ما وعدت وما تحدثت وما أمرت به,أيها الملك ليس لنا بعد الله سواك,\"فزعتك, فزعتك\".
