أون لاين الأرشيف

أين تقف السعودية من الإعلام الجديد؟

مهما انعزل الفرد عن الإنترنت إلا أنه من شبه المستحيل أن يخلو يومه من الاستماع لحديث المجالس حول ما يجري في صفحات الإعلام الجديد (فيس بوك، تويتر، يوتيوب، غيرها).
في الدول العربية مثلاً، لم يعتد المواطن الذي لا يشكل رأيه تأثيرًا أبعد من محيط أهله وأصدقائه فكيف بأن يستمع لمطالبه وآرائه من هم على كراسي الدولة وذوي المنصب! وسائل الإعلام منذ نشأتها كانت ولا تزال ترفع شعار المسؤولية تجاه المجتمع، ولكنها لم تكن أقرب لهذا الادّعاء كما هي اليوم. حيث لا ينطق بصوتك أسمع منك، ولا يعبّر عن أفكارك أفصح منك. هكذا هو الإعلام الاجتماعي الجديد.
من خلال التضخم الملحوظ في أعداد السعوديين المنضمين لهذه الشبكات الاجتماعية، نستطيع استشفاف مدى قوة استقطاب هذه المواقع لما يدور فيها من تصعيدات إخبارية ونقاشات ساخنة وصراعات محتدمة بالدرجة الأولى، ومحاولة المشاركة فيها للتواصل الاجتماعي على الصعيد الشخصي البحت بالدرجة الثانية. فعندما انطلقت الشبكات الاجتماعية تواليًا (فيس بوك، يوتيوب، تويتر) ما بين 2004-2006 اجتذبت في البداية اهتمام فئة محدودة من الناس، وبالأخص من لهم ميولات تخصصية بالبرمجة والتقنية. فلم يكن دخول السعوديين بشكل فاعل في الشبكات الاجتماعية إلا في مطلع سنة 2008 تقريبًا. لكن ما يحدث في السنتين الأخيرتين 2010-2011 هو إقبال غير مشهود من قبل، أعطى ثقلاً للعالم الافتراضي في الإنترنت طابعًا يحمل معه أصداء عالية على أرض الواقع. فموقع فيسبوك في السعودية اليوم على سبيل المثال يشهد نسبة دخول تبلغ 20.73% مقارنة بالتعداد السكاني للسعودية، و54.44% مقارنة بعدد مستخدمي الإنترنت، مما يجعله في المرتبة 30 عالميًا من حيث نسبة المستخدمين. \"عبد العزيز الصويان\"

\" مجموعة أصدقاء الإعلام بجدة \"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *