الأرشيف الثقافيـة

أيام \" العربي \" في الأجواء الرمضانية

الكويت ـ البلاد
صدر منذ أيام العدد الجديد من مجلة العربي \" سبتمبر \" ٢٠٠٨ ، متضمناً جملة من التحقيقات والمواضيع، وكان ملف العدد الرئيسي هو ريبورتاج عن مسلمي الصين بعنوان \" شينج يانغ ..الصينالمسلمة \" ، إضافة إلى ملف آخر بعنوان \" العربي في ضيافة اليونسكو \" ، في حين جاء \" حديث الشهر \" بعنوان \" التعليم والدخل : علاقة منسية \" .ومما جاء في كلمة العربي لهذا الشهر حول شهر رمضان : \" أيام مباركة وشهر فضيل، يحرص المسلمون فيه، في كل بقاع العالم، على أن يكونوا أهلاً لمغفرة الله، ويسعون
في ايامه، قدر استطاعتهم، الى التقرب منه سبحانه وتعالى، فتجد المساجد عامرة بالركع والسجود، طوال الصلوات الخمس وصلوات القيام يولون وجوههم شطر المسجد الحرام بمكة داعين الله، انه مجيب الدعاء \" .
في هذا الجو الرمضاني، وكعادة العربي وعهدها مع القراء، تقدم لهم استطلاعا يرصد احوال المسلمين، وفي هذه المرة يسافر القراء مع الحروف والصور الى بلاد المسلمين في آخر بقاع العالم، شينج يانغ، التي تقع شمال غرب الصين، والتي تضم عشر قوميات، يمثلون عشرين مليونا، ويتحدثون بلغة تكتب ابجديتها باللغة العربية، انهم احفاد العرب الذين سافروا قبل ألف عام للتجارة فحملوا ثقافتهم وعقيدتهم، ووزعوها، ولاتزال غرستهم تثمر بعد كل هذه القرون .
كما تستكتب \" العربي \" باحثين يعيشون في ماليزيا والهند وكوريا والصين ليقدموا للقراء الكرام صورا من الحياة في رمضان بهذه البلدان الشاسعة، التي لا يقل عدد المسلمين فيها عن عددهم في بلاد العرب .
وفي الاطار نفسه نتصفح عبر لغتنا الجميلة تلك القصائد التي نسجها الشعراء احتفاء واحتفالا برمضان، وتذيل موضوعات كثيرة مختارات لشاعر العدد : الإمام الشافعي .لكن العبادة لا تشغلنا عن العمل، ومن هنا تأتي اهتمامات \" العربي \" على صفحات هذا العدد الخاص، بدءا من دعوة رئيس التحرير في حديثه الشهري الى مراجعة العلاقة المنسية بين التعليم والدخل، وهي قضية تعني مستقبل الافراد والمجتمع والامة كلها على حد سواء .
ومع تلك الوجبات الثقافية، نتلمس دعوة \" البيت العربي \" هذا العدد للقضاء على الهمجية في السهرات الرمضانية، لتتسامى امتنا الاسلامية صاعدة في مدارج الروح، بصوم هو قمة من قمم الدعوة الى ضبط النفس الانسانية، عبر مسالك الامتناع الموقوت عن الطعام، والتحكم في الشهوات، والتحليق في نفحات الوجود الاعلى، والأرقى من الوجود البشري المثقل بأدران صراعات ومراوغات الحياة اليومية، مع دعواتنا بصيام مقبول، وافطار شهي وقراءة ممتعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *