واشنطن ـ وكالات
اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما قبل ان يتوجه الى الشرق الاوسط، ضرورة اعتماد بعض الحزم حيال اسرائيل بشأن قيام دولة فلسطينية والاستيطان في الاراضي الفلسطينية.وفي مقابلة اجرتها معه الاذاعة الاميركية العامة \"ناشيونال بابليك راديو\"، برر اوباما هذا الحزم بأن الاتجاه العام في المنطقة \"سلبي للغاية\" بالنسبة للمصالح الاميركية والاسرائيلية.واشار الى الدعوات التي تطلق باستمرار في المنطقة لازالة اسرائيل من الوجود، من قبل منظمات متطرفة او مسؤولين كالرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
وعندما سألته الاذاعة عن شعور لدى كثيرين في الشرق الاوسط بانحياز الولايات المتحدة الى اسرائيل بشكل شبه اعمى، قال اوباما ان \"الولايات المتحدة تقيم علاقة مميزة مع اسرائيل، لا شك في ذلك\". واضاف \"عندما قلنا ذلك، وهو ايضا صحيح، اردنا ان نقول انه عندما نكون اصدقاء يعني ايضا ان نكون صادقين. واعتقد اننا مررنا في اوقات لم نكن صادقين بما في الكفاية حول واقع ان الاتجاه الحالي والمسار الحالي في المنطقة بالغ السلبية ليس فقط بالنسبة للمصالح الاسرائيلية انما ايضا للمصالح الاميركية\".
واوضح اوباما الذي يقوم الثلاثاء بزيارته الاولى الى الشرق الاوسط بصفته رئيسا \"لا اعتقد ان علينا تغيير الدعم الحازم الذي تقدمه الولايات المتحدة الى اسرائيل\".
لكنه اضاف \"يجب ان نتمسك بايمان ثابت في امكانية ان تؤدي المفاوضات الى السلام. وذلك في رأيي يتطلب حلا يقوم على دولتين. وذلك يتطلب ان يفي كل طرف، الاسرائيلي والفلسطيني، بالتزاماته\". وذكر اوباما \"قلت صراحة للاسرائيليين في السر والعلن، ان تجميد الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي، جزء من هذه الالتزامات\"، مشيرا بذلك الى انه يرفض حجة النمو الديموغرافي لتبرير توسيع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية. اما بالنسبة للفلسطينيين فانه يتعين عليهم كما قال تحسين الوضع الامني ومحاربة الاستفزازات المعادية للاسرائيليين لكي تكف اسرائيل عن الشعور بانها مهددة حسب قوله.
وعندما سئل عن رفض الحكومة الاسرائيلية الجديدة وقف الاستيطان لفت اوباما الى انه \"ما زال الوقت مبكرا في العملية، فانهم (الاسرائيليين) شكلوا حكومتهم قبل (…) شهر فقط\".
وشدد على ان مصداقية الولايات المتحدة على المحك في المنطقة التي يتوجه اليها تحديدا لتحسين العلاقات مع المسلمين والقاء خطاب مهم وعد به منذ وقت طويل.
وفي هذا الخطاب الذي سيلقيه الخميس في القاهرة يعتزم التحدث عن القيم الاميركية مثل \"الديمقراطية ودولة القانون وحرية التعبير وحرية المعتقد\" بدون السعي الى فرض هذه القيم على احد. كما امتنع اوباما عن البت في ما يعتبر الاكثر خطرا: ان تمتلك ايران السلاح النووي ام ان تهاجم اسرائيل ايران لمنعها من امتلاكه. لكن ان امتلكت ايران القنبلة الذرية فستكون كما قال عنصر \"مزعزع للاستقرار في المنطقة، ليس فقط بسبب رد فعل اسرائيل بل وايضا بسبب رد فعل دول عربية اخرى او دول اسلامية اخرى في المنطقة قلقة من ان تحقق (ايران) مكاسب غير جائزة\".
