واشنطن- وكالات
دافع الرئيس الأمريكي باراك أوباماعن النهج الذي اتبعه في محاربة الإرهاب في آخر خطاب له حول الإرهاب العالمي قبل انتهاء ولايته الرئاسية، ودعا إلى بناء تحالفات من أجل مواصلة النجاحات في ساحة المعركة ورفض استخدام التعذيب في الوقت نفسه.
وسلط أوباما الضوء على الخطوط العريضة لسياسته خلال فترته كرئيس للولايات المتحدة وقائدا أعلى للقوات المسلحة على مدى ثماني سنوات. ولم يذكر أوباما الرئيس المنتخب دونالد ترامب بالاسم، لكن خطابه على ما يبدو كان موجها لخليفته الذي لم يكشف حتى الآن عن استراتيجيته في مكافحة الإرهاب.
وقال أوباما: “بدلا من تقديم وعود مزيفة بأنه يمكننا القضاء على الإرهاب من خلال إسقاط المزيد من القنابل أو نشر المزيد والمزيد من القوات أو الانكفاء على أنفسنا في معزل عن باقي دول العالم، ، يجب علينا أن نتبنى وجهة نظر بعيدة المدى عن عواقب التهديد الإرهابي، ويجب علينا أن نتبع استراتيجية ذكية يمكن أن تصمد.”
وكان أوباما ابتعد بشكل واضح عن استراتيجية سلفه الرئيس السابق جورج دبليو بوش، وهو ما اتضح في سحب معظم القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان وخفضها من 180 ألف جندي إلى نحو 15 ألف حاليا ومن بينهم مستشارون عسكريون في سوريا.
وقال: “بدلا من إلقاء كل العبء على عاهل القوات البرية الأمريكية، وبدلا من محاولة تنفيذ غزوات على الأماكن التي يظهر فيها الإرهابيون، فقد أسسنا شبكة من الشركاء.”
وأشاد الرئيس الأمريكي باستراتيجيته في مكافحة ما يُعرف بتنظيم داعش في العراق وسوريا والتي ركزت بشكل رئيسي على شن غارات جوية مكثفة.
وقال: “(ما يُطلق عليه) تنظيم داعش في العراق والشام فقد السيطرة على مراكز سكانية كبيرة، وانخفضت معنوياته وجفت مصادر التجنيد لديه، ويجري القضاء على قادته ومن يخططون له في الخارج، وانقلب السكان المحليون ضده.”
لكن أوباما أكد على أن الحرب على الإرهاب لا يجب أن تكون على حساب الحقوق المدنية والتقاليد الديمقراطية الأمريكية.
