الأرشيف دولية

أهم العقبات

بوسع الرئيس الامريكي المنتخب باراك أوباما أن يعيد صياغة قواعد العمل في أسواق المال التي ترجع الى عصر جرينسبان يدعمه في ذلك أغلبية قوية للديمقراطيين في الكونجرس وغضب عام بين الامريكيين أطلقت شرارته أزمة الائتمان. وأظهرت استطلاعات آراء الناخبين أن الاقتصاد عامل رئيسي في فوز أوباما الحاسم على منافسه الجمهوري السناتور جون مكين يوم الثلاثاء مما يمنحه تفويضا قويا بمواصلة نهجه الخاص تجاه الرأسمالية الذي روج له أثناء الحملة الانتخابية. وكتب أوباما في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال هذا الاسبوع يقول في لحظة كهذه لا يمكننا أن نتحمل أربعة أعوام أخرى من زيادات الانفاق أو التخفيضات الضريبية القائمة على أسس ضعيفة أو الغياب التام للاشراف الرقابي الذي أصبح رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي السابق الان جرينسبان نفسه يعتبره خطأ.
وبالنسبة إلى وول ستريت حي المال في نيويورك وعواصم المال الاخرى التي اقتدت بنيويورك فإن هذا سيعني على الأرجح سلسلة من القوانين التي تهدف إلى حماية أصحاب المساكن والمقترضين وفي الوقت نفسه تشديد القيود على البنوك والادوات الاستثمارية التي تبيعها.
كما اقترح أوباما خطة لتحفيز الاقتصاد ستشمل تخصيص أموال لمشروعات البنية التحتية. كذلك فإنه يفضل اصلاح قانون الافلاس لمساعدة أصحاب المساكن وتيسير اعادة هيكلة القروض العقارية التي تعثر أصحابها في السداد.
ويواجه أوباما مهمة لا يحسده عليها أحد تتمثل في معالجة الركود وعجز في الميزانية تفاقم بسبب الحرب في العراق وخطة الانقاذ المالي التي بلغ حجمها 700 مليار دولار. وسيسلط المستثمرون العالميون الاضواء على كل خطوة يخطوها.
وقال روب هندرسون رئيس اقتصاديات الاسواق ببنك استراليا الوطني \"ليس الوقت مناسبا لأي أحد أن ينتخب رئيسا في ضوء المشاكل القائمة… سيتعرض لضغوط من اليوم الاول لتنشيط الاقتصاد وفي الوقت نفسه التعامل مع العجز الهائل في الميزانية.\"
ورغم أن مجال الحركة في الميزانية محدودة فإنه لن يثني أوباما على الارجح عن السعي من أجل ضخ جرعة اضافية من الانفاق الحكومي لانعاش الاقتصاد.
وطالب الديمقراطيون في الكونجرس بخطة تحفيز أخرى قد تتضمن انفاق عشرات المليارات من الدولارات على مشروعات البناء المحلية لاصلاح الطرق والجسور وغيرها من منشآت البنية التحتية القديمة.
وقد أيد أوباما الانفاق على البنية الاساسية كوسيلة لخلق وظائف وهي قضية قد تتزايد أهميتها يوم الجمعة عندما تعلن الحكومة بيانات الوظائف لشهر أكتوبر .
وتشير التوقعات إلى أن التقرير سيظهر اختفاء 200 ألف وظيفة في اكتوبر ليصبح أسوأ شهور العام على صعيد سوق العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *