الأرشيف الرياضة

أنديتنا التي نريد..

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي العكاسي[/COLOR][/ALIGN]

حتى هذه اللحظة وبكل حزن وألم.. تبقى أنديتنا المحلية وستبقى تغرد خارج سرب مسؤولياتها وأعمالها الحقيقية والعظيمة والجسيمة بالقيام بدورها في المساهمة والشراكة في تربية النشء والأجيال.. ولم تزل تكابر وربما تتجاهل عبر معاقلها احتضان واحتواء القدرات الشابة والطموحة والموهوبة وتفجير تطلعاتها بالشكل المنتظر والمطلوب..!
نعم.. ضاقت بهم الدنيا وهم يبحثون عن من يأخذ بهم الى مدن الالعاب الرياضية المختلفة الفردية منها والجماعية والتي تكتظ بها هذه الاندية ولكنها تبقى مهجورة من العمل والحياة..
نعم.. أصابهم الإحباط وويلات الانتظار الطويل وهم يحلمون بمن يقودهم نحو ميادين الفعل الثقافي والاجتماعي والمثقل بالمتعة والسفر والدهشة حين يقتحمون تجربة الإبداع والتأليف والابتكار بكافة فنوه وجنونه..!!
مؤلم بحق.. أن تبقى أنديتنا (الرياضية والثقافية والاجتماعية) مساحة مشغولة ومحصورة بتعاطي هموم (كرة القدم) فقط.. ومؤلم ان تحترف ادارات انديتنا والكبيرة منها بالذات اشغال الرأي العام بحكايات وقصص الصفقات والصفعات والمساومات والبحث عن زوايا التلميع وملاحقة دنيا الاضواء باية ثمن حتى وان جاء على حساب مواهبنا وناشئتنا والتي تلقى (التفريط والضياع) عبر قطاعاتها السنية المختلفة.
وبهكذا.. انتزعنا لهيب الموهبة من أنفاس أبنائنا وقذفنا بها شراً صوب طوابير
(المتابعين والعاطلين والمتعصبين والسطحيين) يتلقفون في شارعنا الرياضي ما يأتي به ويعلن العضو الشرفي الهُمام من صفعات وبطولات وتصريحات.. يتبارى ناشئتنا على تداعياتها وانقاضها بالتعليقات والتوقعات في الشقق والاستراحات..!!
إنّ من العيب.. أن لا نوظف مثل هذه الطاقات الشابة الملتهبة والطموحة داخل معتركنا الرياضي الميداني اليومي.. ونحول قلاعنا الرياضية الى ساحات من الحراك والأصوات والعمل والبناء والتفكير..!
ومن العيب.. أن تبقى مواهبنا -هكذا – تجوب الشوارع والطرقات بلا هدف وبلا هوية..!
إننا في حاجة قصوى وكبرى بل وماسة إلى رسم «استراتيجية» مُثلى وفاعلة وعملية لاستثمار شبابنا عبر انديتنا والتي قامت مشاريعها لهم ومن أجلهم وليس من أجل تكديس المتخمين والفارغين وحدهم.. وحرام ان يبقى ابنك وابني وبقية الواعدين من شباب الوطن مجرد رقم في مدرجاتنا وبدون بناء حقيقي للعقل والبدن او مجرد منظرين في مربعات التسطيح ودوائر الفراغ القاتل والذي اظنه لا يصنع جيلا مثقفا وواعيا لمسؤولياته ورسالته الانسانية..!
أزعم ذلك.. ويا كريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *