** أخذتني الذكرى وهيمن على خاطري ذلك الماضي التليد .. السعيد الذي عشناه سوياً في لحظة شاردة من الزمان .. هل تذكر ما قلته لك ذات يوم : انت من أنت يا من سكنت القلب والفؤاد، كيف لا وأنت من تربيت وترعرعت في بيته عز وورثت العلم عن أب وجد فجعلت ذلك الأب عنوانا فحققت بالجد والمثابرة فوصلت الى درجات العلى .. ومدارك العلم .. فحصلت على حب الناس بصفاتك الحميدة حتى اصبحت مثلا لذلك القول الاذن تعشق قبل العين أحيانا ياه .. كم هي ذكريات جميلة .. مررنا بها في صفو حياتنا .. ونحن ننهل من العلم الوانا .. رغم صعوباتها في ذلك الزمان .. تصفو احيانا وتتكدر اخرى.
لتمضي بنا الحياة لنفترق في مشاوريها ويأخذ كل واحد منا مساره المقدر له الى ان التقينا مرة أخرى .. وقد يجمع الله الشتيتين بعد ان ظنا كل الظن ان لا تلاقيا ليعود ذلك الماضي .. لنعيشه من جديد لكن .. وآه من لكن لم تمض الايام الا لتبعدنا من جديد..
هكذا هي الايام دواليك تأخذنا يمنة وشمالاً.. مع كل الاعتذار لها ولك. رغم ما كل ما حدث منك فانت في الفؤاد ساكن لا تموت.
أنت في الفؤاد ساكن
