أون لاين الأرشيف

أمي … ينبوع الحنان والعطاء المتدفق

أحبك يا أمي… أشتاق إليك، يا وهج النور ويا كل الحب، ما أجمل الحياة في حضورك، أحبك وأتعلم منك كل يوم، واغرف من حنانك الذي لا ينضب، علمتني الحب، وكيف يكون العطاء.
ورسمت لي الحياة لوحة رائعة نزيدها جمالاً بقدر محبتنا للآخرين، أتنقل في الحياة من محطة إلى أخرى، وتأخذني الخطوات إلى مسافات بعيدة، ومهما بلغت، فمعك أشعر بأني ما زلت ذاك الطفل الصغير الذي يركض إلى حضن أمه ليشعر بالأمان والاستقرار.
يحيرني هذا العطاء، أين ذاتك في هذا الخضم، ولماذا يكون سلّم الأولويات لديك دائما مقلوب؟ الآخرون ثم أنت، من خلالك عرفت ماذا تعني كلمة الإيثار، هل نستطيع أن نوفيك حقك؟ وعند مقارنة المحيط الضخم ماذا يعني الجدول الصغير؟ ليت في الحياة عمرا آخر لكي نمنحك إياه، يا ليت هناك أكثر من قلب لكي تجد مساحة الحب لك ما يكفيها، يقولون يوم الأم، وهل تكفي أيام العمر كلها لرد شيء من عطائك الفياض؟
يا أطيب إنسانة في الوجود، ابتسامتك بلسم يطيب الجراح ويهدي للطمأنينة والتفاؤل، قضيتك صنع الفرح لكل من حولك، وأقوالك التي تكررينها: راقبوا الله دائما في تصرفاتكم، قدموا الخير وتناسوا الإساءة، افتحوا قلوبكم وساعدوا الناس، بادروا بالكلمة الطيبة واعذروا من يخطئ، فالتسامح غذاء للروح.
أتساءل بعد سماعك: كيف ترسمين منهج حياة في كلمات بسيطة؟ بتلقائيتك وعفويتك تختصرين مشوار سنين بعبارات حكيمة، أمي: ما أجمل هذا النداء، مقطوعة موسيقية تدخل القلوب، أشتاق للقصص التي كنت تروينها لي، كانت هي النافذة التي أرى منها الحياة، كبرت المباني وتغيرت المدن ومازلت أتمسك بتلك النافذة التي تريني الوجه الجميل للحياة، أمي سامحيني إذا قصرت، وأعطني يديك فكم أحن إلى تقبيلهما.
صفحة Salwa AK

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *