محليات

أمير الشرقية يوجه بدراسة شاملة للمهرجانات السياحية

الدمام – حمود الزهراني
أشاد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية بمهرجان الساحل الشرقي وما تضمنه من فعاليات لأهالي المنطقة وزائرها ، ممتدحا سموه المهرجانات التي أقيمت في أكثر من محافظة بالمنطقة، وبأشكالها المختلفة، مؤكدا أنها أعطت زخما مميزا عن واقع السياحة بشكل عام، وبالتالي يجب أن تعطى هذه الأعمال الناجحة حقها من الدعم والمواصلة ، لضمان استمراريتها، فقد آن الأوان بأن يكون لها مقر ثابت وتدرس تلك الفعاليات بعناية من مجلس المنطقة والمجلس السياحي وهيئة السياحة للخروج بأفضل الأوقات وكيفية إدارتها حتى تكون الغاية المرجوة منها متوافقة مع كل ما يطمح له المواطن والزائر والمقيم في هذه المنطقة .
جاء ذلك خلال استقبال سموه بالمجلس الأسبوعي “الإثنينية ” بقصر الإمارة لأصحاب السمو والفضيلة والمسئولين والأهالي بالمنطقة ومنظمي مهرجان الساحل الشرقي .
وقال سموه : نحن اشد سعادة أن نرى الزوار يأتوا من كل مناطق المملكة والدول المجاورة إلى منطقتنا العزيزة وكذلك أهالي المنطقة يتوافدون على مهرجاناتهم في بلادهم وفي ذلك عدة منافع، منها أنهم ولله الحمد تحت رعاية وعناية من الجميع في جميع أمورهم، ويطلعون على ما كان يفعل آبائهم وأجدادهم الذين يقطنون على الساحل ويذكرون بالماضي وما أصبح به في بلادهم ولله الحمد من نمو وتطور، بالإضافة إلى أنها تسليه وترويح عن النفس وفرصه جيده للجميع ان يخرج في وقت إجازته لقضاء وقت ممتع مع أسرته إلا انه كذلك يستفيد من دروس قد لا يتعلمها لولا وجود مثل هذه المهرجانات .
وعرج سموه على المبادرة التي تمت في هذا العام في مهرجان الساحل الشرقي ( إماطة ) وإماطة مستمدة من الحديث الشريف ( إماطة الأذى عن الطريق صدقة ) وهذه مبادرة تبنتها أمانة المنطقة ونسعى لنشرها في جميع الأماكن حتى يكون إماطة الأذى من كل مكان وأولا امتثال لتعاليم الهادي المصطفى صلى الله عليه وسلم وتعاليم ديننا الحنيف قبل ذا وذاك وفي نفس الوقت أن الإنسان المسلم إنسان نظيف يحرص على أن يكون أي مكان يذهب له لا يتركه إلا بعد أن يتركه كما أتى إليه وسيكون بأذن الله في المستقبل عدة مبادرات على هذه الشاكلة وكلها لخدمة المجتمع وتصب في مصلحة المجتمع ..
وقال سموه : دائما كل هذه الأمور تبتدئ صغيرة ولكن بالرعاية والاهتمام والعناية تكبر ولا تكبر إلا بسواعد الرجال ودعم الفضلاء وقبل ذا وذاك أبنائنا وإخواننا المتطوعين الذين لهم جهد حقيقي يستحق الشكر والثناء وتواصل العمل ليلا ونهار مع إخوانهم في كل القطاعات إرشادهم وتنبيههم للضيوف ومساندتهم وإسعافهم في بعض الأحيان والحرص على العمل التطوعي من اشرف الأعمال التي ممكن ان يقوم بها الفرد وأن هذا هو ديدن أهالي المملكة ولله الحمد وهذه المنطقة تزخر برجالها وشبابها اللذين نفخر بهم، مضيفا : ما لم يتعاون الناس على البر والتقوى ويتكافلوا فلا يصلح المجتمع إلا عندما يتكافل الجميع فلهم منا التحية والشكر والتقدير والامتنان والى كل من عمل ومن ساهم وقدم ولو شيء قليل حتى بفكرة ولو كانت بسيطة فالأمور الكبيرة تبتدئ بأفكار صغيرة ولكنها تكبر، فبالتالي لا نستثني احد ولا نقلل من شأنه وكل من ساهم في هذا المهرجان نتمنى إن شاء الله أن تكون دائما أيامنا أيام سعيدة واحتفالات وفرح خصوصا في إجازاتنا ونحافظ على عاداتنا وتقاليدنا وموروثاتنا والأهم من هذا وذاك ديننا وثوابتنا التي هي مصدر عزتنا وافتخارنا ولله الحمد والمنة على توفيقه وعلى نجاح هذا المهرجان والمهرجانات الأخرى التي أقيمت بالمحافظات.
فيما ألقى خلال اللقاء المهندس عبداللطيف بن محمد البنيان مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمنطقة الشرقية والمشرف العام على مهرجان الساحل وأمين مجلس التنمية السياحية كلمة أكد فيها بأن المهرجانات تمثل عنصراً هاماً من عناصر تنمية السياحة في المملكة.
وأضاف: عمل مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية برئاسة وتوجيهات صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية وبمساندة من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني دوراً قيادياً في تطوير روزنامه المهرجانات التي تقام في المنطقة، وحققت نجاحاً كبيراً يشجع على تهيئة مهرجانات تمثل هوية المنطقة لتصبح مهرجانات رئيسية على مستوى المملكة والخليج العربي ولما تتمتع به المنطقة الشرقية من مقومات سياحية.
وأشار إلى أن مهرجان الساحل الشرقي – للتراث البحري – لهذا العام حظي بمشاركة من كافة دول مجلس التعاون الخليجي، للحرف اليدوية وفرق الفنون الشعبية والنواخذه والبحارة، ليمثل المهرجان البحري الاول خليجيا، بهدف إبراز المقومات السياحية والتراثية البحرية في المنطقة، والعمل على استثمارها سياحيا وجذْبِ أكبر عدد ممكن من الزوار والسياح للمنطقة، والمساهمة في جعل سواحل المنطقة من أهم المقاصد السياحية، مشيرا إلي الدور الذي صنعه الشباب في مهرجان الساحل إذ حظي بمشاركة أكثر من (1800) من شباب المنطقة، كوظائف مؤقته، وذلك بناءً على توجيهات سمو أمير المنطقة الشرقية، حيث تم توسيع دائرة المشاركة من الشباب، ومن الحرفيين والاسر المنتجة بواقع (100) مشارك، و (40) مركب شراعي وقارب نزهه، كما يوفر المهرجان وظائف غير مباشرة، وضم المهرجان جملة من الفعاليات المحببة للزوار، منها البلدة التراثية، والسفن والمراكب البحرية القديمة، واستديو البحر، والمسرح المفتوح تجسيدا لمغامرات البحر ورحلات الغوص.
كما ان للمهرجان دور بارز من خلال تبني فكر العمل التطوعي لاكثر من 700 من الطلبه ومشاركتهم في التنظيم والمجاميع المؤدية لعروض المسرح المفتوح في الميدان مما أسهم في نقل الموروث التراثي إلى الجيل الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *