محليات

أمطار جدة تواصل كشف المستور.. نزاهة ترصد الإهمال والنيابة العامة تتعقب المقصرين

جدة – البلاد
لاتزال تداعيات أمطار الثلاثاء تتفاعل في أكثر من اتجاه ، بعد أن تعرضت جدة لحالة من الشلل جراء غرق شوارعها واحيائها السكنية رغم تراوح الأمطار مابين غزيرة ومتوسطة، وتم اغلاق الأنفاق فيما تلقت أجهزة الطوارئ خاصة الدفاع المدني الكثير من بلاغات الاحتجاز وتم التعامل معها ، لتؤكد الأمطار مجددا معاناة جدة المزمنة من الغرق ، رغم عدم تعرضها لسيول منقولة بعد مشاريع السيول المؤقتة والدائمة التي تم انجازها ، لكن تظل أسباب غرق شوارع جدة محل التساؤلات وأيضا محل الاهتمام من أجهزة الرقابة والعدالة لرصد مواضع الخلل وثغرات التقصير ومحاسبة المقصرين.

فقد اصدر النائب العام الشيخ سعود بن عبد الله المعجب توجيهاته إلى رئيس فرع النيابة العامة بمنطقة مكة المكرمة ورئيس دائرة محافظة جدة وجميع فروع ودوائر النيابة في جميع مناطق السعودية بأن تكون النيابة العامة بكامل جاهزيتها وعلى مدار الساعة لمباشرة كافة ما يخصها نظاماً تجاه الظرفية الجزائية المصاحبة لحالة السيول التي تعرضت لها محافظة جدة مؤخراً، ولاسيما ما يتعلق بالمسؤولية التقصيرية وتبعاتها الجزائية وأن يكون ذلك بشكل عاجل، آخذاً طابعَ الأولوية، والعملَ الناجز.
وأكد النائب العام على مسؤولي الفرع أنه على ضوء صلاحيات النيابة المؤكد عليها بالتوجيهات الكريمة يتعين على مسؤوليها الاضطلاع بواجبهم النظامي على أكمل وجه مع أي كائنٍ مَنْ كان، ولها صلاحية القبض والتحقيق والادعاء، مشيراً إلى أن عمل النيابة العامة في إطار توصيفه القضائي بحسب نظامها يُمَثّل مرتكزاً مهماً من مرتكزات النظام العدلي في المملكة العربية السعودية، يقوم بدوره باستقلال تام عزز منه الأمر الملكي الكريم بارتباطها المباشر بخادم الحرمين الشريفين.
وتابع النائب العام توجيهه بأن يكون الفرع على صلة مباشرة به أولاً بأول للإحاطة بنتائج أعماله في هذا الشأن، مشدداً على أن النيابة العامة تمثل أحد ركائز الأمن العدلي المستقل، الذي يحظى بالدعم الكبير والمتابعة المستمرة من لدن خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد.
وكانت صافرات الإنذار قد انطلقت في محافظة جدة، الثلاثاء، على إثر اشتداد الحالة المطرية التي تشهدها المناطق الغربية من المملكة.
وتسببت الأمطار الغزيرة في غرق بعض الشوارع، ومقرات جهات حكومية جراء السيول.
فيما توجه أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل إلى مركز الأزمات والكوارث بإمارة مكة لمتابع الحالة المطرية والتأكد من توفر الالتزامات كافة وتوجيه كافة القطاعات الأمنية المكلفة في حال وقوع أي حالات احتباس أو غرق بسبب الأمطار، والتي تلقى بعضها الدفاع المدني وقام بمباشرتها.
وحذر الناطق الرسمي للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة من استمرار الأمطار حتى مساء الأربعاء، فيما تم إغلاق عدد من الأنفاق بعد تجمع مياه الأمطار فيها وتم التحذير من سلوك بعض من الطرق السريعة.
وشهدت جدة منذ ساعات فجر الثلاثاء أمطاراً رعدية من متوسطة إلى غزيرة، تركزت غزارتها على الأجزاء الشمالية والغربية منها.
في السياق نفسه وجه رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد “نزاهة” الدكتور خالد المحيسن، بتشكيل فرق ميدانية من المختصين لبحث أسباب القصور الذي كشفت عنه الأمطار التي هطلت على محافظة جدة، وألحقت أضراراً ببعض الممتلكات العامة والخاصة.
وتعرضت محافظة جدة لأمطار غزيرة، تسببت في غرق الشوارع الرئيسية والطرق الفرعية، وأدت إلى تعطل الحركة المرورية بالمحافظة.
وأظهرت مقاطع مصورة تضرر الكثير من السيارات بسبب غزارة هطول الأمطار، كما عمد بعض الشبان إلى استخدام القوارب لعبور الشوارع الغارقة بالأمطار.
وفي جدة أعلنت الأمانة امس استمرار إغلاق نفقَي (فلسطين” تقاطع طريق الأمير ماجد، وطريق الملك عبد الله تقاطع طريق المدينة في جدة)؛ بسبب الظروف المناخية.
وقالت الأمانة في تغريدة عبر حسابها على تويتر: تحديث الحالة المرورية في مدينة جدة صباح الأربعاء استمرار إغلاق نفق فلسطين تقاطع طريق الأمير ماجد.. استمرار إغلاق نفق طريق الملك عبد الله تقاطع طريق المدينة.
وكان الإنذار المبكر التابع لهيئة الأرصاد الجوية قد وجه امس تحذيرًا إلى مناطق عسير ومكة المكرمة وحائل، من هطول أمطار رعدية يصحبها نشاط في الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، يحد من مدى الرؤية الأفقية.
وأكد الإنذار المبكر -عبر سلسلة تغريدات على تويتر- أن الأمطار الرعدية تتركز في مكة المكرمة على المرتفعات الجنوبية، وتمتد إلى الأجزاء الساحلية، وتشمل (القنفذة – الليث) والأجزاء المجاورة.
وكانت الهيئة العامة للأرصاد توقعت في تقريرها عن حالة الطقس أن يطرأ انخفاض في درجات الحرارة مصحوب برياح نشطة تحد من مدى الرؤية الأفقية على مناطق تبوك، والجوف، والحدود الشمالية، وحائل، والقصيم. وحذرت من سماء غائمة وهطول أمطار رعدية تصحبها رياح نشطة على منطقتي الرياض والشرقية وعلى مرتفعات الباحة وعسير وجازان، تشمل الأجزاء الساحلية منها.
من جهة ثانية ذكر المتحدث الرسمي باسم شركات التأمين عادل العيسى حالات يمكن فيها لصاحب السيارة المتضررة من الأمطار أو السيول الحصول على تأمين من جراء تضرر سيارته ، موضحا أن المنازل والمنشآت المتضررة ستحصل على تعويض عن الخسائر، بشرط إرفاقها تقريرًا من الدفاع المدني. فيما ذكرت مصادر أن شركات التأمين لا تتحمل كامل التعويض على المركبة المؤمن عليها، بل تتحمل جزءًا بسيطًا فقط. أما الجزء الأكبر فتتحمله شركات إعادة التأمين، مشيرةً إلى أن التعويض لن يشمل جميع المركبات المتضررة إلا التي تحمل بوالص تأمين شاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *