الأرشيف الأولى

أمريكا ليست لديها أوراق ضغط لوقف العنف في سوريا

واشنطن – رويترز :

من المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بموقف حذر وألا تتدخل في الاحتجاجات التي تشهدها سوريا فيما تتابع ما إذا كانت ستستمر بشكل كبير أو ستشعل حملة قمع . وفي ينايرالماضي عاد سفير أمريكي إلى دمشق بعد غياب نحو ست سنوات وفي ظل عدم تمتعه بنفوذ فعلي لم يتضح إلى أي مدى يمكن لواشنطن التأثير على الأحداث أو ما إذا كانت ستحاول أن تفعل ذلك إلا إذا سقط عدد كبير من الضحايا.
والعلاقة بين سوريا والولايات المتحدة مضطربة منذ وقت طويل. وتتهم واشنطن دمشق بدعم نشطاء فلسطينيين والتدخل في لبنان والسماح لمتمردين مناهضين للولايات المتحدة بعبور الحدود السورية إلى العراق.
ورغم العلاقة المتوترة بين البلدين إلا أن الولايات المتحدة التي فرضت بالفعل عقوبات على سوريا ليس لديها أوراق ضغط تذكر للتأثير على النظام السوري.
وقال جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «الخيارات السياسية الحقيقية هي هل تحاول اقناع الحكومة بالتراجع وانقاذ نفسها أم تحاول الضغط لتحويل الأمر إلى أزمة يمكن أن تفقد الحكومة بسببها قبضتها على زمام الأمور؟ لا أرى أي أدوات تتمتع بها الحكومة الأمريكية يمكنها أنه تحدث أي النتيجتين.»
والاحتجاجات التي اندلعت في مدينة درعا بجنوب سوريا قبل أسبوع بدأت تمتد الى أنحاء البلاد متحدية النظام بعد أن قتلت السلطات عشرات المتظاهرين في الجنوب.
إلا أن محللين متخصصين في شؤون الشرق الأوسط قالوا إن المظاهرات وعدد القتلى الذين سقطوا جراء تعامل الحكومة مع المتظاهرين ليسا بالقوة التي تدفع الولايات المتحدة لاتخاذ رد أكبر من مجرد الادانة. ووفقا لمنظمة العفو الدولية فقد سقط 55 قتيلا على الأقل خلال الأسبوع المنصرم في درعا.
وقال إدوارد ووكر السفير الأمريكي السابق لدى مصر وإسرائيل «لن أحرص بشكل كبير على الانخراط في الأمر إذ أن لدينا ما يكفي من الاعباء» في إشارة إلى الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة لتطبيق قرار الحظر الجوي المفروض على ليبيا.
ومع تقليص الحرب في العراق ووجود نحو مئة ألف جندي في أفغانستان كانت الولايات المتحدة مترددة في باديء الأمر في التدخل في ليبيا ومن المرجح أن تكون مترددة بشكل أكبر للتدخل في سوريا إلا إذا تزايدت اراقة دماء المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *