نيويورك – وكالات ..
تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الجمعة بأن بلاده لن تدخر جهدا في حماية الأمريكيين بالخارج مؤكدا أن الدول المضيفة يجب أن توفر الأمن للبعثات الدبلوماسية.
وقال أوباما \"سنواصل بذل كل ما في وسعنا لحماية الأمريكيين العاملين بالخارج سواء كان ذلك يعني تشديد الإجراءات الأمنية على مقراتنا الدبلوماسية أو التعاون مع الدول المضيفة -التي عليها التزام بتوفير الأمن- والتأكيد على أن العدالة ستلاحق كل من يلحق ضررا بالأمريكيين.\"
جاءت تصريحات أوباما خلال مراسم أقيمت بمناسبة عودة جثث الأمريكيين الأربعة وهم سفير واشنطن لدى ليبيا كريستوفر ستيفينز والمسؤول بإدارة المعلومات في وزارة الخارجية الأمريكية شون سميث وفردي الأمن تيرون وودس وجلين دوهيرتي الذين قتلوا في الهجوم على القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية يوم الثلاثاء الماضي.
وكان مرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري ميت رومني قد قال امس الجمعة إن على مصر حماية أمن الدبلوماسيين الأجانب وإلا خاطرت بفقدان المساعدات العسكرية التي تحصل عليها من الولايات المتحدة والتي تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا.
وبعد أيام من محاولة محتجين اقتحام السفارة الأمريكية في القاهرة قال رومني في حفل إفطار لجمع التبرعات أقيم في نيويورك إن الولايات المتحدة يجب أن تكون أكثر حزما مع مصر.
وقال \"على سبيل المثال بالنسبة لمصر أعتقد أننا يجب أن نوضح بجلاء أنه من أجل الحفاظ على علاقة وصداقة وتحالف ودعم اقتصادي مع الولايات المتحدة يتعين على مصر أن تدرك ضرورة احترام معاهدة السلام مع إسرائيل.\"
وأضاف \"لا بد أيضا أن تحمي حقوق الأقليات في الدولة. وأخيرا لا بد من بين أشياء أخرى أن تحمي سفارات دولتنا والدول الأخرى.\"
واشتبك المحتجون في القاهرة اليوم مع الشرطة التي تمنعهم من الوصول إلى السفارة لليوم الثالث على التوالي . وكان نحو ألفي محتج تجمعوا يوم الثلاثاء أمام السفارة وتسلق عشرات منهم أسوارها ومزقوا العلم الأمريكي وأشعلوا فيه النار.
وقال رومني في الحفل الذي جمع خلاله أربعة ملايين دولار إن الأمريكيين يشعرون بالانزعاج والقلق مما يحدث لسفاراتهم في أنحاء العالم.
ورغم نقص خبرته في السياسة الخارجية أدلى بول ريان المرشح نائبا لرومني بدلوه في أحداث الشرق الأوسط
وقال ريان لمجموعة محافظة في واشنطن امس \"كلنا رأينا صور علمنا يحرق وسفاراتنا تتعرض للهجوم من جانب غوغاء شريرين.\"
وأضاف قائلا \"وسط كل هذه التهديدات والأخطار فإن ما نفتقده هو وجود قيادة أمريكية صلبة ومتماسكة … في الأيام القادمة وفي السنوات القادمة تحتاج السياسة الخارجية الأمريكية لوضوح أخلاقي وثبات على الهدف.\"
