الأرشيف النادي

أمانة جدة ترد على احتضان مجرى السيل للمتخلفين والحشرات

سعادة الأستاذ علي محمد الحسون حفظه الله
رئيس تحرير جريدة البلاد
بداية نشكر لكم تفاعلكم مع ما تقوم به امانة محافظة جدة، واذ نقدر لكم شخصيا ولجريدتكم الغراء ما تقومون به نحو اداء رسالتكم الاعلامية والاجتماعية الذي يعكس حسا عاليا بالمشاركة في القيام بمسؤولياتنا جميعا تجاه مدينة جدة التي نعتز بانتمائنا اليها والى وطننا الغالي، فاسمحوا لنا ان نبدي بعض الملاحظات على ما نشر في جريدتكم الغراء في العدد رقم 19083 بتاريخ 24 من ربيع الاول 1430هـ تحت عنوان \" اشجار مجري السيل تخفي المتخلفين وتحتضن الممنوعات والحشرات\".
أولا: تقدر امانة جدة مطالب اهالي حي الروابي بضرورة العمل على حل مشكلة اختفاء المتخلفين بالاشجار المحيطة بمجرى السيل، وكلنا نرى في الوقت نفسه ان ازالة الاشجار لن تكون الحل لهذه المشكلة لاسيما وان مدينة جدة في حاجة الى كل متر مسطحات خضراء، فجدة تحتاج الى نحو 15 مليون و 735 الف متر مربع مسطحات خضراء لتصل الى المعيار العالمي لكفاية المسطحات الخضراء في المدينة مقارنة بعدد السكان، حيث يشير المعيار العالمي الى ضرورة توفر 5 امتار مربعة لكل ساكن، والمعدل الموجود في مدينة جدة حاليا لا يتعدى حوالي نصف هذا العدد حيث تصل مساحات المسطحات الخضراء الى ما يقرب من 7 ملايين و500 الف متر مربع.
ثانيا: تقوم الامانة بعملية تهذيب للاشجار وليس قطعها نظرا لحاجة المدينة لكل نبتة او شجرة خضراء ويتم العمل على زيادة الاشجار والزراعة في كل المواقع الممكنة بهدف زيادة هذه المساحات الخضراء في المدينة خاصة ان الاحصائية العالمية تشير الى انه مقابل كل سيارة لابد ان تكون هناك 17 شجرة على الاقل لمعادلة الضرر البيئي الناتج عن عوادم السيارات.
ثالثا: بدأت امانة جدة بالتعاون مع قسم عمارة البيئة بجامعة الملك عبدالعزيز بدراسة تهدف لتحويل مجرى السيل الجنوبي لمناطق ترفيهية وسحات خضراء على غرار مشروع تغطية مجرى السيل الشمالي وتطويره والذي تعمل الامانة على تنفيذه وكذلك الحال بالنسبة لمجاري سيول مشابهة منفذة في عدة دول ، وتم بالفعل رصد جميع المعلومات حول هذا المجرى واهم المشاكل التي تواجهه والمقترحات التطويرية له.
رابعا: اشتملت المرحلة الاولى من الدراسة على جمع وتحليل المعلومات والمشاكل التي يعاني منها مجرى السيل الجنوبي وأهمها التلوث الناتج عن وجود اكثر من 20 انبوبا فرعيا تصب في المجرى وبعضها ثبت اختلاطه بمياه الصرف الصحي نتيجة تعدي الاهالي على شبكة تصريف مياه الامطار ، فضلا على رمي المخلفات والقمامة على جوانبه وهو ما ادى لنمو بعض النباتات التي تمنع المياه من السريان .. كما اشارت الى كثرة المصبات الموجودة به سواء الخاصة بتصريف مياه الامطار او السيول او مصبات تصريف شبكات المياه السطحية.
خامسا: اعطت الدراسة اهمية خاصة لإمكانية تحويل المنطقة الى منطقة جذب سياحي وترفيهي لأهالي جدة والزائرين لما تتميز به من الأشجار الطبيعية والطيور النادرة – التي لا تتوفر بأية مناطق اخرى بالمملكة – بالاضافة الى وجود واجهات جبلية طبيعية واماكن مفتوحة وعدد من المستودعات المطلة على المجرى يمكن استغلالها في تصميم التنفيذ الجيد للمجرى .. فضلا على وجود مسجد بن لادن واستاد الامير عبد الله كنقطتي جذب بتلك المنطقة.
سادسا: عرضت الدراسة ايضا نماذج لمجاري مشابهة في عدد من الدول وامكانية تحويل المنطقة الى محمية طبيعية أو شق قنوات للدخول الى وسط النسيج الحضري وادخال المياه والاستفادة منها وعمل ساحات خضراء وممرات للمشاة ومناطق اخرى للجلوس والاستمتاع بالطبيعة.
سابعا: تتم الدراسة بالتنسيق مع جامعة الملك عبد العزيز بهدف الوصول الى بديل عملي يمكن تنفيذه على ارض الواقع للارتقاء بالمنطقة الجنوبية والتخلص من مشاكل مجرى السيل الجنوبي، وذلك ضمن برنامج تعاون مستمر بين الامانة والجامعة، واذا ما تم تنفيذ هذا المشروع سيعد قفزة هائلة خاصة ان المنطقة تفتقر للمسطحات الخضراء والاماكن الترفيهية، ويرتبط هذا المشروع مع مشروع امانة جدة بإعادة تأهيل المناطق العشوائية والارتقاء بها.
ثامنا: يعد المشروع واحدا من المشاريع التي تقطع مدينة جدة من شرقها لغربها بهدف ايجاد مناطق خضراء ومساحات لممارسة الانشطة المختلفة التي تتوافق مع الدراسات الميدانية فضلا على تحويل المنطقة الى شريط ترفيهي جميل خاصة انها منطقة طبيعية لا مثيل لها، والتلوث من اهم العوائق التي تواجهه ولابد كذلك من ايجاد حل لمشاكل المياه والمصبات التي ترمي مياهها في المجرى.
تاسعا: تقوم الامانة بتنظيف مجرى السيل الجنوبي باستمرار وفق خطط صيانة معتمدة كما تم ترسية مشروع لصيانة شبكات تصريف مياه الامطار والسيول جنوب جدة لمدة ثلاث سنوات، وبدأت الشركة بالفعل عملها بالمنطقة يوم 28-10-1429هـ ، ومن بين مهامها تنظيف وصيانة مجرى السيل ويتم متابعته من خلال الجهاز المشرف للامانة.
عاشرا: شكلت الامانة كذلك لجنة باسم لجنة المياه بأمانة محافظة جدة تقوم برصد جميع مشاكل المياه في محافظة جدة ووضع حلول عملية جادة لتلويث المياه السطحية ومجاري السيول، وكان من ضمن مهام هذه اللجنة رصد مواقع المخالفات على طول مجرى السيل الجنوبي حيث لوحظ أن هناك تسربًا لمياه الصرف الصحي على طول المجري وبتتبع مصدر هذه المياه اتضح ان وجود شبكات تخفيض المياه الجوفية ببعض الاحياء على طول مجرى السيل الجنوبي بمنطقة شرق وجنوب جدة نفذت من قبل الامانة وتم ملاحظة اختلاط هذه المياه بمياه الصرف الصحي حيث تبين قيام بعض المواطنين بربط مخارج الصرف الصحي الخاصة بمنشآتهم بشبكة تخفيض المياه الجوفية وحيث ان هذه الانابيب نفذت على اعماق كبيرة، لذا تعذر على الامانة تحديد مصادر هذه المخارج ومساراتها ومواقع ربطها بشبكة تخفيض المياه الجوفية التي صممت لتصب بمجرى السيل الجنوبي المؤدي للبحر.
ختاما، فإننا نأمل – تعميما للفائدة ولنشر الحقائق الذي ندرك حرصكم وجريدتكم الغراء عليه ـ أن تجدوا الفرصة والطريقة المناسبة لعرض هذه الملاحظات، مع ترحيبنا وتأكيدنا على استعدادنا لتلقي اية ملاحظات حول اداء امانة محافظة جدة..
مدير عام العلاقات العامة والاعلام
محمد بن علي اليامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *