كتبت- آلاء وجدي
أشار الأكاديمي الليبي إسماعيل المحيشي، إلى إغلاق الحدود مع الجزائر والدول المجاورة لمنع دخول الأفارقة بدون تأشيرات إلى ليبيا، مبيناً أن النظام الليبي السابق سمح للأفارقة لتملك الأراضي مما يسمح لهم احتلال الأراضي الليبية.
وأضاف المحيشي خلال حواره لبرنامج العالم هذا المساء المذاع على قناة بي بي سي العربية أن الحدود الجزائرية الليبية، التي تمتد عبر حوالي 950 كلم، أصبحت منطقة عسكرية مغلقة من الجانب الليبي.
كما رأى أن هذه الإجراءات التي اتخذتها السلطات الليبية في ظل التصعيد الأمني الخطير الذي يشهده جنوب ليبيا، ومدينة بنغازي شرق البلاد أيضاً، وذلك بسبب سلسلة من الهجمات المسلحة استهدفت في الأيام القليلة الماضية، وبشكل خاص، رجال أمن ومقرات أمنية، خلفت قتلى وجرحى من الشعب الليبي.
وانتقد زيادة تدفق المهاجرين غير الشرعيين تحسباً لعمل عسكري دولي محتمل في مالي لطرد المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمال هذا البلد، وأعرب عن الأسف أيضاً لتصعيد العنف وتهريب المخدرات وتواجد مجموعات مسلحة تنشط من دون عقاب.
وأوضح أن ليبيا ما بعد الثورة لم تعد مصدر إزعاج لدول الجوار ولن تتدخل في شؤونهم الداخلية أو تنصر طرفاً سياسياً على آخر، مبيناً أن ميلاد الجمهورية الليبية الأولى بالأمر ليس سهلاً لأن الدمار الذي تركه القذافي وحكمه عميق ومتسع، لكنه ميلاد سيتم على رغم كل ذلك لاتساقه مع وجهة التاريخ وتؤسسه على الحرية وليس الاستبداد.
وشدد على أن تركة العهد القذافي المدمر والخراب البنيوي الذي أنتجه يحتاج إلى مثابرة وجهد كبير لإزالته بالكامل، منوها إلى أن أبرز معالم ذلك الخراب هو تعميق القبلية والجهوية وتسعير الخلافات طبقاً لسياسة \"فرّق تسد\" بهدف خلق شروط دائمة لبقاء الحكم.
